أهلا بك في مدينة أحلامي !





ريتا عودة- شاعرة وقاصّة ومترجمة من مواليد النـّاصرة 29-9-1960 * حاصلة على شهادة اللقب الأول في اللغة الانجليزية والأدب المقارن. * تقوم بتدريس اللغة الانجليزية في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة. * حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة لكتابة قصيدة الهايكو على مستوى العالم. * حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة "الهيجا" على مستوى العالم. * تملك موقعا على الشبكة الإلكترونية: http://ritaodeh.blogspot.com * تمت ترجمة نصوصها إلى العديد من اللغات عبر شبكة الإنترنيت. صدر لها : ثورة على الصّمت-1994 1994 - وزارة الثقافة والمعارف- الناصرة *مرايا الوهم 1998- المدرسة الثانوية البلدية –الناصرة *يوميات غجرية عاشقة 2001 – دار الحضارة – القاهرة * ومن لا يعرف ريتا 2003- دار الحضارة – القاهرة *قبل الإختناق بدمعة 2004 - دار الحضارة – القاهرة *سأحاولكِ مرّة أخرى بيت الشعر الفلسطيني - رام الله- 2008 *أنا جنونك-مجموعة قصصيّة بيت الشعر الفلسطيني - رام الله- 2009 مجموعات الكترونيّة: بنفسجُ الغربـــَة 2008-رواية قصيرة طوبى للغرباء-رواية قصيرة-2007 سيمفونية العودة 2010-رواية




أريدُ أن أحيَا

أريد أن أحيا:
أن أستيقظَ مع الفراشاتْ لأهيم على وجهي في الحقول،
ساعاتٍ وساعاتْ
أن أشاركَ المزارعين
في زرع بذور الأمنياتْ

أريد أن أحيا:
أن أصغي لصوت قطرات المطر
وهي تُعمِّدُ العشبَ والشجرْ
أن أفاوضَ الطيورَ على أجنحتها،
والناياتِ على نغماتها.


أريد أن أحلّقَ أعلى من النسور
أريد أن أغني أفضلَ منَ العَنادل وشتَّى أنواع الطيورْ

أريد أن أنتهرَ جرادِ الظلام
وكأنبياء العهدِ القديم
أدعو للوئامِ بين الأنام

أريدُ أنْ أفعلَ أشياءَ كثيرة عديدَة،
ولكنَّ صوت طلقاتٍ ناريَّة بعيدَة
يشوِّه كلَّ أحلامي



الأحد، 20 سبتمبر، 2009

ديوان: " سأحاولكِ مرّة أخرى" عن بيت الشعر الفلسطيني، 2008






سَأُحَاوِلُكِ مَرّةً أُخْرَى



سأحاولكِ مرّةً أخرى
I'll Tray You Again
ريتا عودة Rita Odeh

الطبعة الأولى (2008) First edition, 2008
جميع الحقوق محفوظة All Rights reserved

صورة الغلاف: رابي خان Cover's pic. : Rabi Khan


بيت الشعر الفلسطيني Palestinian House of Poetry
رام الله - فلسطين Ram Allah - Palestine
Tel: 2406956 – 2406957 Fax: 3206955
ping@ping-palestine.org
www.ping-palestine.org


جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب، أو أي جزء منه، أو تخزينه في نطاق استعمال المعلومات، أو نقله بأي شكل من الأشكال، دون إذن مسبق من الناشر.
All rights reserved. No part of this publication may be reproduced or transmitted in any from or by any means, electronic or mechanical, including photocopy, recording, or any information storage and retrieval system, without the permission in writing from the publisher.




رِيتَا عُودَة

سَأُحَاوِلُكِ مَرّةً أُخْرَى







قَبْلَ ارْتِكَابِِ الشّهْدِ بِقَلِيلٍ

مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة


(1)
عَلَّمَنِي السَّيِّدُ الشِّعْرُ، حِينَ أَذْهَبُ إِلَيْهِ قَارِئًا، أَنْ أَكُونَ قَدْ تَرَكْتُ، قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى عَتَبَتِهِ الأُولَى، كُلَّ مَا أَسْتَطِيعُ مِنْ مَوْرُوثَاتِي الثَّقَافِيَّةِ، أَيًّا كَانَتْ فِي مُحْتَوَيَاتِهَا الرُّؤْيَوِيِّةِ، أَوِ الاسْتِشْرَافِيِّةِ، بِاعْتِبَارِي مُقْبِلٌ نَحْوَ بَرَاءَةٍ شِعْرِيَّةٍ جَدِيدَةٍ، وَأَنْ أَكُونَ قَدْ أَخْفَيْتُ ذَاكِرَتِي تَحْتَ رِدَاءٍ حَرِيرِيٍّ أَبْيَضَ، فِيمَا يُشْبِهُ المَحْوَ، وَذلِكَ لأَنَّ أَقْسَى قِرَاءَةٍ لِلشِّعْرِ، هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي تُمَرِّرُ النَّصَّ بَيْنَ حَوَافِّ أَسْنَانِ فَكَّيِّ الْفِكْرِ المُتَجَلِّطِ، أَوِ الْقَوَالِبِ الصَّامِتَةِ فِيمَا يُشْبِهُ الزُّورَ، فَيَتَفَتَّتُ الشِّعْرُ قَبْلَ إِنَائِهِ، وَهُوَ لَمْ يَزَلْ عَلَى شَفَا شَفَتَيِّ الْقَارِئِ أَوِ النَّاقِدِ أَوْ...، لِهَذا أَجِدُنِي، كَمَا عَلَّمَنِي صَاحِبُ الْحُدُوسِ، وَالاسْتِشْرَافِ وَالرُّؤَى، مَأْخُوذًا بِحَنَانٍ أُنْثَوِيٍّ نَحْوَهُ، أَقْرَؤُهُ مِنْ خَارِجِهِ وَمِنْ بَاطِنِهِ فِي آنٍ؛ بِبُطْءِ سُلَحْفَاةٍ نَشِيطَةٍ، لاَ بِسُرْعَةِ أَرْنَبٍ يُرِيدُ أَنْ يُدْرِكَ الْفَهْمَ كَغَايَةٍ ابْتِدَائِيَّةٍ نِهَائِيَّةٍ، بِقَفَزَاتٍ (سِيرْكِيَّةٍ)، وَدُونَ أَنْ يُدْرِكَ، قَبْلَ أَيَّةِ غَايَةٍ، تِلْكَ الطَّاقَةِ المُذْهِلَةِ السَّاحِرَةِ الَّتِي تَرْفَعُهُ مِنْ إِبْطَيْهِ، لِتُحَلِّقَ بِهِ فِي فَضَاءَاتٍ تُحَرِّكُ كِيمْيَاءَ المَخْيَلَةِ نَحْوَ اسْتِعَادَةِ حَالَةِ النُّشُوءِ/ النَّشْوَةِ الأُولَى لَدَى شَاعِرِهِ. مِنْ هذَا رَأَيْتُ وَأَرَى، أَنَّ الشِّعْرَ يَكُونُ شِعْرًا، إِنْ نَبَتَ وَأَيْنَعَ فَآتَى أُكُلَهُ فِي حَدِيقَةِ حَوَاسِّ الشَّاعِرِ كُلِّهَا، المَرْئِيَّةِ وَغَيْرِ المَرْئِيَّةِ، وَدَخَلَهَا قَارِئُهُ مُضَاءً بِحَوَاسِّهِ نَفْسِهَا، أَيْضًا.
هُنَا تَتَحَقَّقُ غَايَةُ الشِّعْرِ الْعُلْيَا، وَهُنَا تَضِجُّ بِرَوْنقِهَا مَقُولَةُ الشَّاعِرِ الأَشْرَسِ رِقَّةً (شَارلْ بُودْلِيرْ) حَيْثُ الْجَدْوَى الأُولَى- النِّهَائِيَّةِ لَهُ: "لَيْسَتْ لِلشِّعْرِ أَيَّةُ غَايَةٍ فِي حَدِّ ذَاتِهِ، وَلَنْ تَكُونَ قَصِيدَةٌ عَظِيمَةٌ جِدًّا، إِلاَّ الَّتِي كُتِبَتْ مِنْ أَجْلِ مِتْعَةِ الْقَصِيدَةِ".. فِيمَا قَدْ يَرَى الْبَعْضُ أَنَّهَا مَقُولَةٌ مُنْقَبِضَةٌ عَلَى ذَاتِهَا، حِينَ لاَ يُلاَمِسُ الْجَسَدُ السَّابِحُ حَتَّى سَطْحَ المَاءِ.

(2)
وَبِمَا أَنَّ الإِنْسَانَ لُغَةً، فِي إِحْدَى مُكَوِّنَاتِهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ جَاذِبِيَّةٍ إِلَى النَّصِّ الشِّعْرِيِّ، فِيمَا تَيَقَّنْتُ مِنْهُ، هِيَ لُغَتُهُ؛ هُوِيَّتُهُ الْجَمَالِيَّةُ الأُولَى، إِذْ فِي هذِهِ دَافِعٌ/ مُحَفِّزٌ/ مُثِيرٌ/ إِغْوَاءٌ... نَحْوَ وُلُوجِ أَبَدِ اللَّحْظَةِ الشِّعْرِيَّةِ؛ هذِهِ اللَّحْظَةِ الْمَنْشُودَةِ، وَالْحَيَوِيَّةِ، وَالْمُمْتَدَّةِ بَيْنَ رَعْشَةِ الْقَلْبِ وَفَضَاءِ الْمَخْيَلَةِ الْعَارِمِ، لِذَا لاَ شِعْرَ دُونَ خُرُوجِ لُغَتِهِ مِنْ مُعْجَمِ الْمَعْنَى إِلَى التَّشْكِيلِ الصُّوَرِيِّ الْبَاعِثِ عَلَى رَجْفَةِ الدَّهْشَةِ، وَالَّذِي يَهْتِكُ غِشَاءَ الْمَخْيَلَةِ مُحَرِّكًا فَوَاعِيلَهَا مِنْ آنِيَّةٍ زَمَنِيَّةٍ شِبْهَ مُدْرَكَةٍ، إِلَى آنِيَّةٍ هُلاَمِيَّةٍ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ فِي آنٍ. هُنَا يَتَجَلَّى الْمَعْنَى اللاَّوَاعِي لَدَى الشَّاعِرِ فِي قَارِئٍ خَلاَّقٍ لَهُ عَيْنٌ لُغَوِيَّةٌ ثَالِثَةٌ، تَمَامًا مِثْلَمَا لِلشَّاعِرِ تِلْكَ الْعَيْنُ الثَّاقِبَةُ لأَبْعَدَ مِنْ عَيْنِهَا الـ (زَّرْقَاءَ).
ثَمَّةَ هُنَا، أَيْضًا، مَا يُحِيلُ الْبَرَاءَةَ الْمُسْتَبِدَّةُ الْمَعْنِى إِلَى جَمَالٍ وَحْشِيٍّ، يُطِيلُ الإِصْغَاءَ الرُّؤْيَوِيَّ لِلصَّوْتِ الْمَهْمُوسِ مِنْ دَاخِلِ الشَّاعِرِ إِلَى دَاخِلِ قَارِئِهِ الْخَاصِّ، وَالَّذِي يُعْنَى بِبُلُوغِ مَا بَعْدَ حَافَّةِ طَمَأْنِينَةِ الْمَعْنَى الظَّاهِرِيِّ الْمَجْدُولِ بِالصَّوَابِ الْمُفْتَرَضِ، آمِلاً وُصُولاً إِلَى جَوْهَرِيَّةِ مِعْرَاجِهِ الْجَمَالِيِّ، بَعْدَ أَنْ هَزَّتْهُ، لِحِينٍ مَا، الصَّدْمَةُ الأُولَى الْقَابِضَةُ عَلَى شُتُولِ مَشَاعِرِهِ، لِتَسْتَقِرَّ بِهِ دَاخِلَ غَيْبُوبةِ دَهْشَةٍ فِي لاَ مُنْتَهَاهَا.
(3)
انْطِلاَقًا مِنَ اللُّغَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَالَّتِي تَكُونُ أُولَى الْقِرَاءَاتِ، فَإِنَّ (سَأُحَاوِلُكِ مَرَّةً أُخْرَى)، وَهُوَ اسْمُ الْمَجْمُوعَةِ الشِّعْرِيَّةِ، يُمْكِنُ أَنْ تُقْرَأَ هذِهِ الْعِبَارَةُ بِمَعْنَاهَا الْعَادِيَّ، أَيْ بِمَعْنَاهَا الرَّقَمِيِّ/ الرِّيَاضِيِّ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ لَهَا تَفْسِيرًا وَاحِدًا لاَ أَكْثَرَ، لكِنَّنَا قَدْ نَغْفِلُ عَنْ رَبْطِ الْكَلِمَاتِ الْوَاضِحَةِ الْمَعْنَى بِنَسيِجٍ آخَرَ، وَذلِكَ حِينَ لاَ نُرَكِّزُ النَّظَرَ عَلَى حَرْفِ (الْكَافِ) فِي الْكَلِمَةِ الأُولَى، وَعَلَى حَرَكَتِهِ أَكْثَرَ، بِاعْتِبَارِ هذِهِ الْحَرَكَةِ تُشِيرُ إِلَى تَأْنِيثٍ. هُنَا أَلْجَأُ إِلَى تَدْوِينِ هذِهِ الْكَلِمَةِ فِي الذَّاكِرَةِ الْمُنْتَبِهَةِ (هِيَ مَا نَحْتَاجُهَا فِي الْمَخْيَلَةِ التَّأْوِيلِيَّةِ)، بَعْدَ أَنْ كُنْتُ دَوَّنْتُ أَنَّ الْمَجْمُوعَةَ هِيَ مِنْ عَمَلِ شَاعِرَةٍ، (مَا مِنْ غَرَضٍ فِي التَّقْسِيمِ الْجِنْسَوِيِّ الَّذِي أَرْفُضهُ، فَقَط لأَعْمَالِ الْقِرَاءَةِ)، ثُمَّ أُتَابِعُ خَطَوَاتِي إِلَى الإِهْدَاءِ: (إِلَى اللُّغَةِ الَّتِي كُلَّمَا حَاوَلْتُهَا بَاغَتَتْنِي بِاحْتِمَالاَتِهَا)، وَهُنَا أُدَوِّنُ تَأْنِيثًا آخَرَ، وَأُتَابِعُ لأَقْرَأَ أَسْمَاءَ النُّصُوصِ، مُدَوِّنًا فِي الذَّاكِرَةِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُضِيفَ لِلنَّسِيجِ التَّأْنِيثِيِّ، فَأَجِدُ الْمُخَاطَبَ، أَوِ اسْمَ الإِشَارَةِ، أَوِ الضَّمِيرَ الْحَاضِرَ، أَوْ الْمُسْتَتِرَ ذُكُورِيًّا: (يُحِبُّنِي بِالثَّلاَثَةِ. فِي طَرِيقِي إِلَيْكَ. لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى أَحَدٍ. أَسْتَمِيحُكَ بَوْحًا. ابْنُ الْغَجَرِ. سَأُحَاوِلُكَ مَرَّةً أُخْرَى).
هُنَا تَنْتَفِضُ الذَّاكِرَةُ بِمَا دُوِّنَ عَلَيْهَا، إِذْ حَرَكَةُ حَرْفِ (الْكَافِ) تُشِيرُ إِلَى ضَمِيرٍ مُذَكَّرٍ، عَلَى الْعَكْسِ تَمَامًا مِنِ اسْمِ الْمَجْمُوعَةِ، وَدُونَ افْتِرَاضِ خَطَأٍ، وَذلِكَ حِينَ تَعْمَلُ الذَّاكِرَةُ الْمُنْتَبِهَةُ مَعَ الْمَخْيَلَةِ التَّأْوِيلِيَّةِ، مِنْ خِلاَلِ أَنَّ التَّأْنِيثَ فِي اسْمِ الْمَجْمُوعَةِ يَتَطَابَقُ مَعَ الإِهْدَاءِ (اللُّغَةِ)، فِي حِينِ أَنَّ الاسْمَ نَفْسَهُ اسْتَعْمَلَتْهُ الشَّاعِرَةُ لِمُخَاطَبَةِ حَالَةٍ ذُكُورِيَّةٍ. هذَا مِثَالٌ بَسِيطٌ جِدًّا لِمَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَهُ تَعَدُّدُ قِرَاءَاتِ النَّصِّ الشِّعْرِيِّ، وَالَّذِي يَبْدُو فِي لُغَتِهِ خَارِجَ الْمَنْطِقِ الْعَامِّ لِلْمَعْنَى الْمَعْجَمِيِّ، وَتَبْلُغُ ذُرْوَةُ هذِهِ حِينَ يَكُونُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ مَعْنَاهَا الْوَصْفِيُّ الْمَعْرُوفُ لَدَى الْقَارِئِ، لكِنَّ كَلِمَةً ثَانِيَةً وَأُخْرَى، تُغَيِّرُ الْمَأْلُوفَ إِلَى مَا بَعْدَهُ، بَلْ وَإِلَى اللاَّمَعْقُولِ (أَمَّا الشَّوْقُ فَقَدْ قَرْفَصَ). تُقْرَأُ الْكَلِمَاتُ، دُونَ حَاصِلِ جَمْعِهَا الرِّيَاضِيِّ، لَوْحَةً مَرْسُومَةً بِمَاءِ الشِّعْرِ، وَهكَذَا الشِّعْرُ.

(4)
لاَ أَعْتَقِدُ بِوُجُودِ لُغَةٍ بَسِيطَةٍ وَأُخْرَى مُعَقَّدَةٍ، كَمَا اصْطَلَحَ الدَّارِسُونَ، وَالنُّقَّادُ، وَ...، عَلَى هَاتَيْنِ التَّسْمِيَتَيْنِ. ثَمَّةَ، فِيمَا أَرَى، لُغَاتٌ عِدَّةٌ لاَ يُمْكِنُ وَصْفُهَا بَسِيطَةً أَوْ مُعَقَّدَةً، وَكَثِيرًا مَا أَصْطَدِمُ بِهذَا التَّصْنِيفِ، وَكُنْتُ أُحَاوِلُ أَنْ أَفْهَمَ هَاتَيْنِ اللُّغَتَيْنِ، لكِنِّي لاَ أَذْكُرُ أَنَّنِي وَجَدْتُ هَاتَيْنِ اللُّغَتَيْنِ الْمُحَدِّدَتَينِ فِي أَيَّةِ قَصِيدَةٍ، أَوْ أَيِّ نَصٍّ إِبْدَاعِيٍّ، بَلْ أَذْكُرُ أَنَّنِي وَجَدْتُ، وَلَمْ أَزَلْ، أَنَّ اللُّغَةَ لَيْسَتْ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَينِ فِي مُعْظَمِ النُّصُوصِ؛ ثَمَّةَ لُغَةٌ لَوْنِيَّةٌ، وَتَرْكِيبِيَّةٌ، وَكَمَائِنِيَّةٌ، وَانْشِطَارِيَّةٌ، وَبَارِدَةٌ، وَدَافِئَةٌ، وَدَاكِنَةٌ، وَوَرْدِيَّةٌ... وَهكَذَا، وَالشَّاعِرُ الَّذِي يَعْمَلُ عَلَى إِتْقَانِ شِعْرِهِ، يَجْمَعُ، بِشَكْلٍ لاَ إِرَادِيٍّ، كُلَّ مَا أَتَاهُ مِنْ لُغَاتٍ أَثْنَاءَ النَّصِّ عَلَى الْبَيَاضِ. لِهذَا، فَلاَ يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ قِرَاءَةً وَاحِدَةً، أَوْ حَتَّى ثُنَائِيَّةً فَقَط، بَلْ عِدَّةَ قِرَاءَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي مَكَانِهَا وَزَمَانِهَا، وَحَالاَتِ قَارِئِهَا الْعَامِلِ عَلَيْهَا، لأَنَّهُ فِي كُلِّ قِرَاءَةٍ ثَمَّةَ تَوَالُدُ لُغَاتٍ مِنْ لُغَاتٍ طِوَالَ فِعْلِ الْقِرَاءَةِ الْمُبْدَعِ.
وَحَيْثُ أَنَّ الشَّاعِرَةَ تُقَدِّمُ إِهْدَاءً مَجْمُوعَتَهَا الشِّعْرِيَّةَ (إِلَى اللُّغَةِ...)، فَإِنَّنِي وَجَدْتُ أَنْ أُشِيرَ إِلَى تَعَدُّدِ/ تَنَامِي لُغَتِهَا الأُحَادِيَّةِ/ الظَّاهِرِيَّةِ إِلَى لُغَاتٍ عِدَّةٍ، وَضِمْنَ نَصٍّ شِعْرِيٍّ وَاحِدٍ، فَكَانَتْ ثَمَّةَ لُغَةٌ اسْتِدْرَاجِيَّةٌ:
عَلَى مَهْلٍ
أَرْتَشِفُ الشَّايَ الْبَارِدَ
بِالنَّعْنَاعِ الأَخْضَرِ..
عَلَى مَهْلٍ
أُرَاقِبُ الطُّيُورَ فِي الأُفُقِ..
فِي الْوَقْتِ مُتَّسَعٌ
لانْفِجَارِ وَمْضَةٍ شِعْرِيَّةٍ.

وَلُغَةٌ نَرْسِيسِيَّةٌ:
السُّنُونُوَّةُ الْمَجْبُولَةُ مِنْ طِينِ الْحَنِينِ
الْمَنْسُوجُ حُلُمُهَا مِنْ حَرِيرِ الْحُبِّ
الْمَنْذُورَةُ لِلسَّحَرِ، وَالزَّهْرِ، وَالْحِبْرِ
... أَنَا...

وَلُغَةٌ تَشْيِيئِيَّةٌ:
فَوْقَ رُقْعَةِ الشَّوْقِ
أَلْقَى حَجَرَ النَّرْدِ
فَاسْتَقَرَّ بِالْقُرْبِ مِنْ قَلْبِي.

وَلُغَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ:
أَبْحَثُ عَنْكَ
كَمَا تَبْحَثُ إِبْرَةٌ فِي كَوْمَةِ قَشٍّ عَنْ خَلاَصِهَا.

وَلُغَةٌ تَحَايُلِيَّةٌ:
قَدْ يَحْدُثُ؛
أَنْ تُجِيدَ الْغَزَالَةُ السَّيْرَ
إِلَى الصَّيَّادِ الْمُحْتَرِفْ
وَإِرْبَاكَهُ تَقْتَرِفْ
بِسَهْمِ الدَّلاَلِ.

وَحِينَ اجْتَهَدْتُ فِي قِرَاءَةٍ لُغَوِيَّةٍ أُخْرَى، فَإِنَّنِي وَجَدْتُنِي بَيْنَ لُغَةٍ تَنَاثَرَتْ فُسَيْفِسَائِيًّا بَيْنَ تَعَابُقِ الْكَلاَمِ الْمَشْهُودِ، وَالصُّرَاخِ الصَّامِتِ، وَالْوَحْشَةِ الْحَمِيمَةِ، وَالشَّتَاتِ الْمُغْوِي، وَالْحُرْقَةِ الْمُرَمَّدَةِ وَ...، كُلُّ هذِهِ وَتِلْكَ يَفْضَحُهَا بِحَنَانٍ (سِينُ) سَوْفَ، وَيُعَرِّيهَا تَوَحُّدُ الذَّاتِ الشَّاعِرَةِ مَعَ الذَّاتِ الْمَكْلُومَةِ بِكِبْرَيَاءٍ، حِينَ الآخَرُ قَدْ تَحَوَّلَ عَابِرًا خَبَرَهُ الْعِشْقِيَّ نَحْوَ نَدَّاهَةٍ تُخْفِيهِ بَاطِنَ غُمُوضِهَا الشَّهِيِّ، وَلاَ مَفَرَّ أَمَامَ الشَّاعِرَةِ مِنْ طَلَلٍ مُرَطِّبٍ بِدُمُوعٍ مِلْحِيَّةٍ، وَنُزُلِ حَشْرَجَةٍ مُرَبَّعَةِ الْوَقْتِ تَتَرَجْرَجُ مِنْ زَاوِيَةٍ لِتَوَائِمِهَا، فَتَهْرَعُ نَحْوَ إِعَادَةِِ صِيَاغَةِ مَا نَفَضَتْهُ ذَاكِرَتُهَا مِن مَوْرُوثَاتٍ بِطَرِيقَتِهَا الْخَاصَّةِ، وَابْتِدَاعَ أَفْكَارٍ بِرُؤًى فَلْسَفِيَّةٍ، كَأَنَّهَا تُحَاوِلُ تَحْقِيقَ فُرُوسِيَّةٍ، وَلَوْ شَمْعِيَّةٍ، عَلَى عَابِرِهَا الْمُتَجَاهِلِ، كَانْتِصَارٍ لِلأَنَا الْمَشْرُوخَةِ مِثْلَ صَدَى مِرْآةٍ، وَبِأُسْلُوبٍ لُغَوِيٍّ كَثِيفِ الأُلْفَةِ، يُعِيدُكَ لِقِرَاءَةِ كِبْرِيَائِهَا الْمُشَبَّهِ لَهَا.

(5)
وَقَبْلَ أَنْ يَكُفَّ الْيَرَاعُ النَّافِرُ عَنِ انْتِشَالِ حِبْرِ الْبَهْجَةِ الْمُتَنَاثِرَةِ، وَقَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ شَهْرَزَادَ الْكِتَابَةَ فَضِيحَةُ الضَّوْءِ الْعَادِيِّ، وَقَبْلَ أَنْ يُدَّعَى عَلَيَّ أَنَّنِي كُنْتُ خَرَجْتُ عَنِ النَّصِّ كَثِيرًا، بِفِعْلِي الشَّخْصِيِّ بِإِصْرَارٍ وَسَابِقِ تَرَصُّدٍ، أَوْ أَنَّنِي أَدْخَلْتُ الْقَارِئَ وَإِيَّايَ فِي مَتَاهَةٍ، فَلَمْ يَلْقَ أَحَدٌ مِنَّا الآخَرَ،وَقَبْلَ أَنْ أَتَّهِمَ ذَاتِي الشَّاعِرَةَ بِلاَ جَدْوَى مَا كَتَبْتُ بِاعْتِبَارِهِ تَرَفًا، وَنَزَقًا، وَغِبْطَةً عَارِيَةً، وَسَفَرًا عَمُودِيًّا لاَ أُفُقِيًّا.. أَهْمِسُ فِي قَلْبِ الْقَارِئِ (أَيُّهَا الْمُتَلَقِّي تَنَحَّ جَانِبًا) أَنْ يَجْتَازَنِي عَابِرًا، كَمَا عَبَرَ آخَرُهَا بِعِشْقِهِ الْمَرِيضِ، وَأَنْ يُبَسْمِلَ بَعْدَ هذَا، أَوْ كُلَّمَا اكْتَشَفَ مَا لَمْ أَسْتَطِعِ اكْتِشَافَهُ، لَيْسَ بِسَبَبِ اتِّسَاعِ الرُّؤْيَةِ الَّتِي تَضِيقُ مَعَهَا الْعِبَارَةُ، بَلْ لأَنَّ:
فِي الشِّعْرِ.. مَا خَفِيَ كَانَ أَعْذَبَ.

(مُنْتَصَفُ نِيسَان، 2008)












إِلَى اللُّغَةِ الَّتِي
كُلَّمَا حَاوَلْتُهَا
بَاغَتَتْنِي بِاحْتِمَالاَتِهَا










وَمْضَاتٌ (1)



عَلَى مَهْلٍ؛
أَرْتَشِفُ الشَّايَ الْبَارِدَ
بِالنَّعْنَاعِ الأَخْضَرِ..
عَلَى مَهْلٍ؛
أُرَاقِبُ الطُّيُورَ فِي الأُفُقِ..
فِي الْوَقْتِ مُتَّسَعٌ
لانْفِجَارِ وَمْضَةٍ شِعْرِيَّةٍ.

~

السُّنُونُوَّةُ الْمَجْبُولَةُ مِنْ طِينِ الْحَنِينِ
الْمَنْسُوجُ حُلُمُهَا مِنْ حَرِيرِ الْحُبِّ
الْمَنْذُورَةُ لِلسَّحَرِ، وَالزَّهْرِ، وَالْحِبْرِ
... أَنَا...

~

أُغَرِّدُ؛ فَتَحْسِدُنِي الْقُبَّرَاتُ
عَلَى عَفَوِيَّةِ الْغِوَايَةِ.


~

جَنَاحٌ وَاحِدٌ يَكْفِينِي..
حِينَ تَهَبُنِي الثَّانِيَ.

~

- وَإِنْ لَفَّهَا الضَّبَابُ -
تَبْقَى الشَّجَرَةُ الْوَارِفَةُ.. وَارِفَةً.

~

أَبْحَثُ عَنْكَ
كَمَا تَبْحَثُ إِبْرَةٌ فِي كَوْمَةِ قَشٍّ
عَنْ خَلاَصِهَا..
أَتُوقُ إِلَيْكَ
كَمَا تَتُوقُ السَّنَةُ إِلَى اكْتِمَالِهَا.


~

فِي الرِّيحِ
نَثَرَتْ خُصُلاَتِ شَعْرِهَا
فَانْتَظَمَ اللُّؤْلُؤُ فِي شِعْرِهِ.


~

مَعَ أُولَى نَسَائِمِ الْعِشْقِ؛
يُجْهِشُ وَجْهِي بِالاخْضِرَارِ
فِي مِرْآةٍ أَبْقَيْتُهَا غَيْرَ مُؤَطَّرَةٍ
عَنْ سَابِقِ إِصْرَارٍ.

~

فَوْقَ رُقْعَةِ الشَّوْقِ
أَلْقَى حَجَرَ النَّرْدِ
فَاسْتَقَرَّ بِالْقُرْبِ مِنْ قَلْبِي.


~

آهٍ مِنَ الْحُبِّ؛
كَالنُّسْغِ
يَسْرِي فِي الْعُرُوق..
كَالنَّسْرِ
يَسْمُو لاَ يَخْشَى بُرُوق.


~

آهٍ مِنَ الْحُبِّ؛
يُعَرِّينِي
أَصِيرُ شَجَرَةً دُونَمَا لِحَاءٍ
تَلْفَحُنِي الرِّيحُ، وَلاَ أَشْكُو مَصِيرِي.


~

شَرْقَ الشَّوْقِ يَلْتَقِيَانِ..
بِأَوْرَاقِ النَّعْنَاعِ يَتَدَثَّرَانِ..
نَهْرَ الْحَنِينِ يَعْبُرَانِ..
بِمَنَادِيلِ الْوَدَاعِ لِلأَنِينِ يُلَوِّحَانِ..
وَيَفُوتُهُمَا أَنَّهُمَا
فِي طَرِيقٍ مَسْدُودَةٍ
يَسَيرَانِ، وَ...
>> ي س ي ر ا ن <<


~


قَدْ يَحْدُثُ؛
أَنْ تُجِيدَ الْغَزَالَةُ السَّيْرَ
إِلَى الصَّيَّادِ الْمُحْتَرِفْ
وَإِرْبَاكَهُ تَقْتَرِفْ
بِسَهْمِ الدَّلاَلِ.


~

كَاللَّقْلَقِ عَلَى سَاقٍ وَاحِدَةٍ
فِي بَحْرِي تَقِفُ..
تُطَالِبُ بِحَقِّ اللُّجُوءِ
إِلَى.. قَلَقِي.


~

أَنَا أَحْلُمُ.. إِذًا، أَنَا أَحْيَا
وَمَا دُمْتُ أَحْيَا.. إِذًا، أَنَا بِحِبْرٍ
ومَا دُمْتُ بِحِبْرٍ
إِذًا..
أَنَا عَلَى قيْدِ حُبٍّ.


~

عَيْنَانِ قَدْ تَكْفِيَانِ
كَيْ يُبْصِرَ طَرِيقَهُ..
لكِنْ.. يَدَانِ لاَ تَكْفِيَانِ
كي يُخمِدَ العَاشِقُ حَرِيقَهُ.


~


لأَرْتَقِيَ؛
أُثبِّتُ أَنْظَارِيَ عَلَى الْقِمَمِ.


~












يُحِبّنِي بِالثّلاَثَةِ



مَنْ سِوَاكَ..
شَهَرَ فزَّاعَةً فِي وَجْهِ كُلِّ مَنْ سَوَّلَ لَهُ حُلُمُهُ الاقْتِرَابَ مِنَ الْوَرْدَةِ النَّائِمَةِ فِي خِدْرِ دَلاَلِهَا!
لَهُ وَحْدَهُ أَرَادَهَا، فَأَبْرَقَ وَأَرْعَدَ، عَصَفَ وَقََصَفَ وَأَرْدَاهَا أَسِيرَةَ (جِيتُو) الْعَاطِفَةِ
ثُمَّ.. حَفَرَ عَلَى الأَسْوَارِ الشَّائِكَةِ مِنْ حَوْلِ حُسْنِهَا
أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ؟

مَنْ سِوَاكَ..
كَفَرَ بِالتُّفَّاحَةِ الَّتِي هَوَتْ عَلَى رَأْسِهِ، وَآمَنَ بِجَاذِبِيَّةِ الشُّهُبِ فِي عَيْنَيّ حَوَّائِهِ، فَشَرَعَ يَشْدُو بِأَصْوَاتِ أَسْرَابٍ مِنَ الطُّيُورِ؛ ثَالُوثَ الْعِشْقِ الْمُقَدَّس:
أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ؟

مَنْ سِوَاكَ..
حَفَّزَنِي عَلَى مُدَاهَمَةِ الْقَلْعَةِ، فَانْقَضَضْتُ عَلَى الْجُنْدِ وَالْخَيْلِ وَالْوَزِيرِ، وَمَا أَنْ دَنَوْتُ مِنَ (الْمَلِكِ)، حَتَّى رَفَعَ (رَايَةَ الإِعْجَابِ)، وَانْغَمَسَ بِتَرْتِيلِ عُهُودِ الْوَجْدِ:
أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ؟

مَنْ سِوَاكَ..
أَطْعَمَنِي الْقَمْحَ حَبَّةً حَبَّةً، وَحِينَ سَوَّرَتْنِي الْعُيُونُ بِالْمَحَبَّةِ، سَارَعَ بِتَدْجِينِ غُروُرِي
ثُمَّ.. أَخْضَعَ دَمِي لِفَحْصٍ مَخْبَرِيٍّ عَاجِلٍ، فَجَاءَ بِنَبَأِ
(الإِنِيمْيَا الْحَادَّةِ)، وَسَارَعَ بِضَخِّ كُرَيَاتِ الْعِشْقِ لِلْجَسَدِ الْمَاثِلِ لِلذُّهُولِ:
أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ؟

مَنْ سِوَاكَ..
حَضَّنِي عَلَى اصْطِيَادِ غُزْلاَنَ الْبَرَارِي، وَحِينَ بِالْغَنَائِمِ عُدْتُ، هَادَنْتُ الأُنْثَى الْمُسْتَأْسِدَةَ فِي نَبْضِي، إِذِ اسْتَأْنَسْتُ لِعُذُوبَةِ الزَّئِيرِ:
أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ؟
مَنْ سِوَاكَ..
أَدْرَكَ كُنْهَهَا، فَرَاوَدَهَا عَنْ حُلُمِهَا، وَبِفِعْلِ الْجَاذِبِيَّةِ، عَلَى كَفَّيْنِ اسْتِوَائِيَّيْنِ، هَوَتْ ثَمَرَةُ جَوْزِ الْهِنْدِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً..
ثُمَّ.. رَاحَ، عَلَى مَهْلٍ، يَمْضَغُ اللُّبَّ وَيَرْتَشِفُ الزَّمْزَمَ، وَبِشُرُودِ ابْنِ الْمُلَوَّحِ يَدُورُ حَوْلَ الشَّجَرَةِ وَهُوَ يُتَمْتِمُ:
أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ.. أُحِبُّكِ؟

مَنْ سَوَّاكَ..
أَبْدَعَ، وَحِينَ عَلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ اسْتَوَى، تَرَكَنَا نُثْمِرُ، نَكْثُرُ، نَمْلأُ الأَرْضَ وَنَسُودُ عَلَيْهَا
ثُمَّ.. نَظَرَ فَـ.. رَأَى كُلَّ الْحُبِّ الَّذِي عَمِلَهُ، فَإِذَا هُوَ:
حَسَنٌ جِدًّا.. جِدًّا.. جِدًّا.



~




أَنَا أُنْثَى..
كُلَّمَا صَفَعَتْهَا رِيحٌ
تُعَاوِدُ نَبْشَ مِلَفَّاتِ التَّارِيخِ
لِلْبَحْثِ عَنِ فَارِسٍ
سَيُحَاربُ الطَوَاحِينَ
فِي طَرِيقِهِ إِلَيْهَا،
فَتُرْخِي لَهُ الْجَدِيلَةَ..
لِيَصْعَدَ
إِلَى شَاهِقِ الْقَلْبِ.

أَنَا أُنْثَى..
تُشْعِلُ الشُّمُوعَ بَدَلَ لَعْنِ الدُّمُوعِ..
هَوِيَّتِي؛
قَصْفَةُ زَيْتُونٍ وَزَعْترْ..
هِوَايَتِي؛
تَأَمُّلُ الأَطْيَارِ وَالنُّجُومِ وَالْغُيُومِ..
غِوَايَتِي؛
قَلَمٌ نَزِقٌ وَدَفْتَرٌ.

أَنَا أُنْثَى..
تَجْعَلُ مِنْ رَأْسِهَا شَمْسًا
وَمِنْ أَحَاسِيسِهَا بَحْرًا
لِفَارِسٍ ..
يُجِيدُ تَحْمِيصَ مَشَاعِرِهَا
عَلَى نَارِ الْغَيْرَةِ
ثُمَّ، يَطْحَنُهَا حَبَّةً.. حَبَّةً
وَيُضِيفُ حَفْنَةً.. حَفْنَةً
مِنْ هَالِ الْمَحَبَّةِ
فَيَأْتِي بُنُّ الْحُلُمِ شَهِيًّا.. شَهِيًّا.

أَنَا أُنْثَى..
دَائِمَةُ الْخُضْرَةِ
فِي عُرُوقِهَا يَجْرِي
نُسْغُ الْعِشْقِ
أَنَا أُنْثَى الرَّجُلُ الْغَجَرِيُّ؛
ذَاكَ الْغَرِيبُ الَّذِي يُدْرِكُ
كَيْفَ وَمَتَى
يُدَلِّكُ خَلاَيَا كِبْرِيَائِي
يَفُكُّ أَصْفَادِي..
عَلَيَّ يَدُلُّنِي..
يُدَلِّلُنِي..
فَوْقَ الْغُيُومِ الْحَائِرَةِ يُرَاقِصُنِي..
يُؤَرْجِحُنِي شَرْقًا..
أُؤَرْجِحُهُ شَوْقًا
يُؤَرْجِحُنِي جَنُوبًا..
أُؤَرْجِِحُهُ جُنُونًا
يَحْتَاجُنِي
لَبُؤَةً وَقِطَّةً وَدِيعَةً
أَجْتَاحُهُ
رعْدًا.. بَرْقًا.. وَمَطَرًا بَدِيعًا.
إِلَى سَمَاءِ الْوَجْدِ
يَنْقُلُنِي،
فِي قِطَارِ الْوُدِّ
إِلَى أَقْطَابِ اللَّهْفَةِ
أُقِلُّهُ ..
وَفِي لَحْظَةِ الدَّهْشَةِ
يَعُودُ بِي، بِهِ، بِهذَا الْوَلَهِ
إِلَى بَسَاتِينِ الْبَنَفْسَجِ،
وَالْيَاسَمِينِ وَالْحَبَقِ.


أَنَـــا الأُنْثَـــى
وَلاَ أُنْثَى فِي مِثْلِ غُرُورِي.







~








وَمْضَاتٌ (2)



لَسْتُ فَرَاشَةً..
لَسْتَ قِنْدِيلِي..
أَنَا يَا رَفِيقُ زَيْتُ الْفَتِيلِ.


~

أَجْمَلُ مَا فِي الْحُبِّ
أَنْ تَتَحَرَّرَ مِنْ قَبْضَتِهِ.

~

الْحُبُّ.. يَصْنَعُ الْحِبْرَ.

~

أَيُّهَا الْحُبُّ..
بِفَارِسِ الْحُلُمِ لاَ تَأْتِنِي
بَيْنَ أَغْصَانِِ اللَّوْزِ وَالزَّيْتُونِ وَالتِّينِ..
مَا زَالَ السَّيْرُ الْمُتَمَهِّلُ يَسْتَهْوِينِي
فَتَتَكَاثَرُ.. خَلاَيَا حَنِينِي.

~

الْحُبُّ.. بَابٌ ضَيِّقٌ
لانْفِجَااااارٍضَوْئِيٍّ.

~

يُحَاصِرُنِي صَوْتُكَ مِنَ الْجِهَاتِ الأَرْبَعَةِ
مَعَ الرِّيحِ يَأْتِي؛
كَـ.. الْبِشَارَةِ
كَـ.. النُّبُوءَةِ
يَطْرُقُ بَابَ الْفَرَحِ
فَتُبَرْعِمُ أَغْصَانُ الرُّؤْيَا.

~

عَنْ ظهْرِ قَلْبٍ آمَنْتُ بِحُبِّكَ.. لِهذَا؛
كَفَرْتُ بِكُلِّ أَقْرَاصِ الْـ (أَنْتِي) شَوْقِ
الْـ أَدْمَنْتُهَا مِنْ قَبْلِكَ.

~








سَيِّدَةُ الْحِكَايَةِ



يُبَاغِتُنِي وَجْهُكَ؛
بِالْهَدَايَا وَالْمَرَايَا
وَمَسَامِيرِ الْخَطَايَا
فَأَفِرُّ مِنْ زُرْقَةِ قَدَرِي لِلْبَحْرِ
وَتَكُونُ.. بِدَايَة.

يُبَاغِتُنِي صَوْتُكَ؛
بِالرَّعْدِ قَبْلَ الْبَرْقِ
وَالْوَعْدِ بَعْدَ الْبُعْدِ
وَاللَّيْمُونِ الْمُعَطَّرِ بعَِرَقِ الشَّعْبِ
بِقَهْوَةِ الْقَبِيلَةِ وَغَنَمِ الْغُوَايَة.

يُبَاغِتُنِي حُبُّكَ؛
بِالزَّعْتَرِ الْبَرِّيِّ
وَالْبَطِّ وَالأِوَزِّ
بِالشَّظَايَا..
وَالْقَضَايَا الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ
وَالْوَصَايَا الأُولَى وَالأَخِيرَةِ
وَمَخَاضِ رِوَايِة.

يُبَاغِتُنِي حُلُمُكَ؛
بِتَمْتَمَاتٍ عَابِرَةٍ
عَنْ عَبْلَةَ وَوَلاَّدَةَ.. غَسَّانَ وَغَادَةَ
يَطْلَعُ إِلَيَّ مِنْ بَيْنِ أَوْرَاقِي الْقَدِيمَةِ
يُطَارِحُنِي الْكِتَابَةَ عَلَى سَتَائِرِ الْقَمَرِ.

يُغْوِينِي بِالْمَشْيِ
عَلَى وَسَائِدِ النَّهَرِ
يَلْعَنُنِي أَلْفَ مَرَّةٍ
ثُمَّ يُعْلِنُنِي..
سَيِّدَةَ الْحِكَايَة.


~








فِي طَرِيقِي إِلَيْكَ



أَشُقُّ النَّهْرَ فِي طَرِيقِي إِلَيْكَ
فَأَنْتَ الْمَطَرُ الَّذِي يَأْتِي
بِالْعَصَافِيرِ الصَّغِيرَةِ وَالزَّنَابِقِ
وَالثَّمَرِ الْمُنْتَظَرْ
وَأَنْتَ الْحِكَايَةُ الَّتِي لَمْ تُرْوَ بَعْدُ
عَنِ الْفَرَحِ الْعَصِيِّ إِذَا مَا انْهَمَرْ
وَأَنْتَ،
أَنْتَ اخْضِرَارُ الشَّجَرْ.

أَشُقُّ الْبَحْرَ فِي طَرِيقِي إِلَيْكَ
فَأَنْتَ الدِّثَارُ الَّذِي يَقِي مِنَ الْبَرْدِ
إِذَا مَا الْقَلْبُ انْفَطَرْ
وَأَنْتَ السَّفَرُ إِلَى ضِفَّةِ الأَمَلِ
إِذَا مَا اسْتَجَابَ الْقَدَرُ
فَشَاعَ الْخَبَرْ.
أَشُقُّ الْفَجْرَ فِي طَرِيقِي إِلَيْكَ
وَفِي الْقَلْبِ مَوَاوِيلُ الْغَجَرْ
فَأَنْتَ الْغَمَامُ الَّذِي يَرْسُمُ
فِي خَيَالِ الشُّعَرَاءِ أَبْهَى الصُّوَرْ
وَأَنْتَ الْغُصْنُ الَّذِي بِهِ يَأْتِي الْيَمَامُ
إِذَا مَا الطُّوفَانُ انْفَجَرْ.

أَشُقُّ الْقَهْرَ فِي طَرِيقِي إِلَيْكَ
فَأَنْتَ الْعِيدُ إِذَا مَا اكْتَمَلَ الْقَمَرْ
وَأَنْتَ الآاااهُ عَلَى الشَّفَةِ
إِذَا مَا طَالَ بِيَ السَّهَرْ
وَأَنْتَ آذَارُ الْقَصَائِدِ
إِذَا مَا أَيْلُولُ احْتَضَرْ.


~









وَمْضَاتٌ (3)



أَكُونُ لَكَ سُنُونُوَّةً
حِينَ لاَ تَكُونُ لِيَ
...(الْقَفَصَ)...

~

كَأَنِّي جَزِيرَةٌ..
كَأَنَّكَ الْبَحْرُ..
فَأَيْنَ.. أَيْنَ الْمَفَرُّ؟

~

لاَ يَفُلُّ الأَلَمَ إِلاَّ.. النَّشِيدُ..
لا يَلِيقُ بِاللَّبُؤَةِ إِلاَّ.. أَسَدٌ فَرِيدٌ.

~











عُصْفُورَةُ الْجَلِيلِ



الَّذِي يَنْتَظِرُنِي عِنْدَ الأُفُقِ
تُرَانِي أَعْرِفُهُ إِنْ أَتَيْتُهُ غَيْمَةً؟
أَيَنْهَضُ الْبَحْرُ مُبَارِكًا
بَرْقَ وَرَعْدَ الْغُوَايَةِ؟

وَإِنْ عُصْفُورَةً أَتَيْتُهُ
أَيَنْثُرُ الْقَمْحَ عَلَى تِلاَلِ النَّاصِرَةِ؟
أَوْ غَزَالَةً شَارِدَةً أَتَيْتُهُ
تُرَاهُ بِالزَّيْتِ يُعَمِّدُ حُرُوفَ الْحِكَايَةِ؟

وَهُوَ بِرِفْقٍ.. ضِلْعًا
إِلَى صَدْرِهِ يَضُمُّنِي
يُوَشْوِشُ: إِنِّي جَنَّتُهُ الْوَارِفَةُ
بِالْوُعُودِ وَالْوَصَايَا.

الَّذِي يَنْتَظِرُنِي عِنْدَ الأُفُقِ
تُرَانِي أَعْرِفُهُ
إِنْ دَمْعَةً فِي بَحْرِي سَقَطَ؟
أَيَتَدَفَّقُ الْبَحْرُ وَيَنْمُو الأُقْحُوَانُ
عَلَى ضِفَافِ الْحُلْمِ؟
إِنْ تَرْنِيمَةً أَتَى
وَفِي أَعْشَاشِ الْعِشْقِ
كَرَوَانًا اسْتَوَى
تُرَى..
أَإِلَى مَرْعَى الشَّوْقِ طِفْلَيْنِ نَعُودُ
فَنُعِيدُ الْوُعُودَ وَالْعُهُودَ لِرَحْمِ الْمَرَايَا؟

الَّذِي يَنْتَظِرُنِي عِنْدَ الأُفُقِ
حَتْمًا أَعْشَقُهُ
أَبْعَدَ مِنْ كُلِّ اتِّجَاهٍ
أَوْسَعَ مِنْ كُلِّ مَدًى
أَقْرَبَ مِنْ حَبْلِ الْوَتِينِ..
إِلَى مَا لاَ نِهَايَةَ.


~














وَمْضَاتٌ (4)



اخْتِرَاقُ أَجْوَائِي الْعَاطِفِيَّةِ
وَقَصْفُ ضَاحِيَةِ الْقَلْبِ الْجَنُوبِيَّةِ
بِقَنَابِلِ غَزَلٍ ذَكِيَّةٍ
أَسْفَرَ عَنْ سُقُوطِ بَعْضِ كُرَيَاتِ الْحُبِّ.


~

لِمَ يَكُونُ مَسَاءٌ وَيَكُونُ صَبَاحٌ
وَيَحْصُدُ الْفَلاَّحُ أَرْضَهُ
وَيَنْسِجُ صَبِيٌّ حُلُمَهُ
وَتَحْبَلُ أُنْثَى هُنَا وَأُخْرَى هُنَاكَ
وَتَتَنَاسَلُ الْخَلِيقَةُ وَتَكْثُرُ
إِنْ لَمْ يَعُدْ ضِلْعِي أَنَا لِصَدْرِكَ؟



~

تَرَانِي أُحِبَّكَ
أَمْ أَنِّي مَعَ الطُّيُورِ أُحِبُّكَ أَنْ تُرَتِّلَ لِي:
(أُحِِبُّكِ)
((أُحِبُّكِ))
(((أُحِبُّكِ)))
لِتُمَوْسِقَنِي وَتُزَلْزِلَنِي
وَتَصِيرَ نَشِيدِيَ الْوَطَنِيَّ.



~

لَسْتَ جُمْلَةً اعْتِرَاضِيَّةً فِي الرِّوَايَةِ
... أَنْتَ الْعُنْوَانُ...



~


كَانَ حُلُمِي أَبْسَطَ مِنْ كُلِّ احْتِمَالٍ
فَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ تَأْتِينِي نَاسِكًا
تَلْمَسُ جَبْهَتُهُ أَرْضَ غُرُورِي
لكِنَّكَ تَجَسَّدْتَ أَعْنَفَ مِنْ كُلِّ خَيَالٍ
فَقَدْ أَوْرَقْتَ أُقْحُوَانًا
حَاصَرَنِي مِنْ شَرْقِي إِلَى شَوْقِي
فَهَوَى شَمَالِي عَلَى جُنُووونِي.



~

أَحْلُمُ أَنَّكَ سَتَهَبُنِي مِنَ الْحُبِّ؛
... كَفَافَ فَرَحِي...



~

الْحُبُّ كَالْمَوْتِ.. كَالْمَطَرِ.. كَالْفِكْرَةِ
يَكْفُرُ بِالْمَوَاعِيدِ الْمُسْبَقَةِ وَالآهَاتِ الْمُؤَجَّلَةِ.



~


أَيُّهَا الْفَارِسُ الْمُنْتَظَرُ
بِاسْمِ الْحُبِّ، إِيَّاكَ أَنْ تَقْتُلَنِي..
أَمَا مِنْ مَفَرٍّ مِنْ فَأْسِ الْغَيْرَةِ
يَجْتَثُّ أَيْكَ الْحُلُمِ؟
آآآهٍ...
أَمَا مِنْ مَفَرٍّ؟


~

أُحِبُّكَ فَوْقَ احْتِمَالِ الْحَسَدَةِ.


~

أَأَمْلِكُ أَنْ أُخْفِيَ سِرَّنَا الَّذِي
شَبَّ عَنْ قَلْبَيْنَا
وَ ا نْ دَ لَ عَ؟


~

تَسْأَلُنِي لِمَ أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَيْتُ؟
أُنْظُرْ في النَّهْرِ سَترَى..
فَمَنْ رَأَى: عَرَفَ.


~

امْتَزَجَ الأَخضرُ بِالأَحْمَر
صَارَ لِلحُبِّ لَوْنُ؛
... الفَرَحِ...



~

كُلُّ الأَشْيَاءِ تَؤُولُ إِلَى زَوَال
إِلاَّ النَّابِضَ بِحُبِّكَ
مُحَالٌ أَنْ تَكُفَّ حِمَمُهُ عَنِ الاشْتِعَال
... مُحَال...



~


تُطَالِبُنِي النِّسَاءُ بِطَرْدِ سُفَرَائِكَ مِنْ مُدُنِ اشْتِعَالِي،
وَإِعْلاَنِ العِصْيَانِ
عَلَى: العُطُورِ، وَالبَخُورِ، وَالدَّلاَلِ..
فَتَصْطَفُّ الجُيُوشُ عَلَى طَرَفَيّ دَرْبِ خَيَالِي؛
تَرْفَعُ رَايَاتِ المُقَاوَمَةِ
وَتُرَدِّدُ شِعَارَاتِ: لاَ، لاَ لِلْمُسَاوَمَة.



~


حَلُمْتُ بِأَنِّي قَفَصٌ
وَحِينَ أَفَقْتُ.. رَأَيْتُكَ فِي الأُفُقِ
تُرَفْرِفُ
وَ.. تُ رَ فْ رِ فُ.



~


آهٍ.. يَا مَنْ
أَتَيْتَ.. غَزَوْتَ، فَأَرْبَكْتَ أَفْكَارِي..
أَخْبِرْنِي كَيْفَ
مَا أَنِ اتَّخَذْتُ إِجْرَاءً رَسْمِيًّا فِي حَقِّكَ
حَتَّى أُقْفِلَ الْمَحْضَرُ
وَضِدَّ مَجْهُولٍ دُوِّنَ
بِحُجَّةِ أَنَّهُ مَا تَسَبَّبَ إِلاَّ: بِفَوْضَى خَلاَّقَةٍ.



~

آهٍ.. يَا مَنْ
كُلَّمَا كَتَبْتُ لَهُ قَصِيدَةَ غَزَلٍ
قَامَ فَقَصَّ وَنَسَخَ وَأَلْصَقَ حُرُوفَهَا
عَلَى وَجْهِ الشَّمْسِ
وَبِبُرُودِ لِصٍّ مُحْتَرِفٍ
نَفَى عَنْهُ.. التُّهْمَةَ.



~

أَجْمَلُ مِنَ السَّمَاءِ الْمُضَاءَةِ بِالنُّجُومِ
(فَوْقَ) رَأْسِكَ تِلْكَ الْمُضَاءَةُ (فِي) رَأْسِي.
يَطْبَعُ اسْمَهُ فَوْقَ خُطُوطِ يَدَيَّ
وَعَيْنَيَّ فَوْقَ الْقَصِيدِ
وَيَنْسِبُنِي لِـ... الْقَمَرِ.
إِنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي سِجِلِّ الْعُشَّاقِ
أَنَّكَ قَلَبْتَ قَلْبِيَ رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ..
كَيْفَ أَكُونُ سَيِّدَةَ النِّسَاءِ؟



~

تُرَانِي أَكُونُ حَبَّةَ رَمْلٍ
فِي سِجِلِّ اللاَّتِي عَبَرْنَ بَحْرَكَ
وََكَانَ الْحِبْرُ أَبْقَى..
وكَانَ الْحُلُمُ أَنْقَى.



~

يُعَرِّشُ الْحُبُّ عَلَى جُدْرَانِ الْقَلْبِ
كَمَا وَرَقِ الْعِنَبِ
حِينَ.. كَمَا أَنَا تُحِبُّنِي.



~

وَيْحَكَ!
أَلَمْ تَدْرِ بَعْدُ أَنِّي لَسْتُ شَهْرَزَادَ
وَلاَ سَلْمَى أَوْ وَلاَّدَةَ
وَأَنَّ مَا أُكِنُّهُ لَكَ فِي الْقَلْبِ
أَرْقَى مِمَّا كَنَّهُ غَسَّانُ فِي أَوْجِ عِشْقِهِ
لِسِنْدْرِيلاَّهُ غَادَةَ؟



~

أَتُحِبُّنِي؟
أَدْخُلُ فِي جُحْرِ السُّؤَالِ
وَمِنْ قَبْضَتِي؛
يَخْرُجُ الْجَوَابُ فَارًّا..
كَالأَرْنَبِ الْبَرِّيِّ.



~

مَعَكَ أَتَمَتَّعُ بِحَصَانَةٍ بَرْلَمَانِيَّةٍ
ضِدَّ.. الْقَهْرِ.



~

هَا هِيَ حُشُودُ الزَّرَافَاتِ، وَالنَّحْلِ، وَالنَّمْلِ
تَتَقَاطَرُ مِنْ كُلِّ حَدْبٍ وَصَوْبٍ
لِلْمُشَارَكَةِ فِي مَهْرَجَانِ وِلاَدَةِ يَوْمٍ آخَرَ
يُضَافُ يَا حَبِيبِي إِلَى.. تَقْوِيمِنَا الْعِشْقِيِّ.



~

تُرَانِي أُحِبُّكَ، أَمْ أُحِبُّ تِلْكَ الْحَالَةَ
الْـ.. تَتَجَاذَبُنَا.. مَدًّا وَجَزْرًا
شَرْقًا وَشَوْقًا.. جَنُوبًا وَجُنُونًا؟



~

الأَعْمَى سَمِعَ، وَالأَطْرَشُ رَأَى الزَّوْبَعَةَ
الْـ.. أَثَارَهَا النَّهْرُ
وَأَنَا أَمُرُّ بِهِ كَغَزَالَةٍ شَارِدَةٍ.



~

ذَاتَ صَفَاءٍ صَرَّحَ:
الْحُبُّ يَا آسِِرَتِي حَمْلٌ كَاذِبٌ..
وَبِمُنْتَهَى السَّذَاجَةِ.. صَدَّقْتُهُ.


~


(هِيَ):
لِكُلِّ سُؤَالٍ إِجَابَةٌ وَاحِدَةٌ
وَأَنَا إِجَابَتُكَ.
(هُوَ):
أَنَا سُؤَالٌ يَحْتَمِلُ عِدَّةَ أَجْوِبَةٍ.


~


تَبًّا لِغَبَائِكَ؛
نَتَّفْتَ أَجْنِحَتِي لِتُهْدِيَنِي وِسَادَةً؟


~


كُنْ لِيَ الْمَطَرَ لاَ الْمِظَلَّةَ.


~

أَيَّتُهَا الْعَاشِقَةُ الْمُشَاكِسَةُ..
أَنَا الْمَلِكُ
عَلَى رُقْعَةِ الشَّطَرَنْجِ هذِي
لَوْ بِسِيَاطِ الْغَيْرَةِ قَتَلْتِنِي
سَتَنْتَهِي اللُّعْبَةُ.



~


الْعَاشِقُ الْغَبِيُّ يَظُنُّ أَنِّي أَتَأَلَّمُ
وَأَنَا أَضَعُهُ فِي التَّنُّورِ
أُضَاعِفُ الْحَرَارَةَ تَارَةً
وَأُخَفِّفُهَا أُخْرَى
لِكَيْ أَكْتُبَ عَنْ..
حَالاَتِهِ الْعِشْقِيَّةِ.


~













لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى أَحَدٍ

1.
حِينَ فَاضَتِ الْبَسَاتِينُ بِالْفَرَاشَاتِ؛
أَخَذَنِي الْحَنِينُ إِلَى مَمْلَكَةِ الْحُلُمِ
فَرَأَيْتُكَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً
جَلَسْتُ سَاعَاتٍ وَسَاعَاتْ
تَحْتَ ظِلِّهَا
وَحِينَ سَقَطَتْ تُفَّاحَةٌ فَوْقَ رَأْسِي
بِفَرَحٍ صَرَخْتُ:
"وَجَدْتُكَ.. وَجَدْتُكَ.. يَا حَبِيبِي وَجَدْتُكَ"
وَمَا إِنْ قَصَصْتُ الرُّؤْيَةَ عَلَى (عَشْتَارَ)
حَتَّى أَعْلَنَتِ الأَرْصَادُ الْجَوِّيَّةُ
عَنِ اقْتِرَابِ إِعْصَارٍ
مِنْ سَوَاحِلِ تِلْكَ.. الأُمْنِيَةِ.


2.
حِينَ فَاضَتِ الْبِحَارُ بِالْحُورِيَّاتِ؛
أَخَذَنِي الْحَنِينُ إِلَى مَمْلَكَةِ الْحُلُمِ
فَرَأَيْتُ فَارِسًا فَوْقَ الْغَيْمِ يُرَاقِصُنِي
وَهُوَ يَقْطُرُ فِي أُذُنَيَّ
مُفْرَدَاتِ الشَّوْقِ الدَّفِينِ
وَمَا إَِنْ قَصَصْتُ الرُّؤْيَةَ عَلَى (هِيرَا)
حَتَّى انْقَطَعَ التَّيَّارُ الْعَاطِفِيُّ
وَابْتَلَعَتِ الْعُزْلَةُ فَارِسِي.. وَتِلْكَ الأُغْنِيَةِ.


3.
حِينَ فَاضَتِ الأَعْشَاشُ بِالسُّنُونُوَّاتِ؛
أَخَذَنِي الْحَنِينُ إِلَى مَمْلَكَةِ الْحُلُمِ
فَرَأَيْتُ فِي الْبَحْرِ قَوَارِبًا
تَمَنَّيْتُ لَوْ تَحْمِلُنِي إِلَيْكَ
وَمَا إِنْ قَصَصْتُ الرُّؤْيَةَ عَلَى (إِيزِيسَ)
حَتَّى أَلْقَتْ بِكَ فِي بُقْعَةٍ مِنَ الْقَلْبِ
يُقَالُ: إِنَّهَا.. مُعَادِيَةٌ.


4.
حِينَ فَاضَتِ الْبَرَارِي بِالْغَزَالاَتِ؛
أَخَذَنِي الْحَنِينُ إِلَى مَمْلَكَةِ الْحُلُمِ
فَرَأَيْتُ بِسَاطًا
انْتَظَرْتُ أَنْ يَأْتِيَ بِكَ إِلَيَّ
وَمَا أَنْ قَصَصْتُ الرُّؤْيَةَ عَلَى (شَهْرَزَادَ)
حَتَّى حَلَّلَتْ سَفْكَ شَوْقِي وَشَوْقِكَ
فَسَقَطَ الْحُبُّ فِي جُبِّ الْحِكَايَةِ
وَظَلَّ لِلآنَ..أُحْجِيَةً.


~












وَمْضَاتٌ (5)



كُلَّمَا وَقَفَ الْحَسَدَةُ بَيْنَـ ..... ـنَا
يَكُونُ الْخُسُوفُ.


~

مُبَلَّلَتَانِ شَفَتَاهُ بِالتُّوتْ
فَكَيْفَ لَهَا أنْ تُشْعِلَهُمَا
وَبَيْنَ شَهِيقٍ وَسُكُوتْ
تَحْيَا.. وَتَحْيَا
ثُمَّ.. تَمُووووتْ؟



~

بَلَغَنِي أَيُّهَا الْقَمَرُ الْبَعِيدُ
أَنَّ كُلَّ مَنْ سَتُحِبُّكَ مِنْ بَعْدِي
سَتَعْتَنِقُ مَبْدَأَ.. ("أَنْتَ لاَ سِوَاكَ")
وَتَتَنَازَلُ عَنْ مَبْدَأِ.. "أَنْتَ لِي وَحْدِي".
أَيَا مَوْلاَيَ وَسَيِّدِي
هَلْ بَلَغَكَ أَنِّي لِلْبِحَارِ قَدَّمْتُ اعْتِذَارِي
فَقَدْ كُنْتُ أَجْهَلُ
أَنَّ ثَمَّةَ مَنْ يَفُوقُهَا مَدًّا وَجَزْرًا
إِلَى أَنْ عَايَشْتُكَ.. أَنْتَ.




~

أَيْلُولُ هُنَا
أَمَّا أَيَائِلُ الْعَاطِفَةِ
فَفِي الْعَاصِفَةِ.. هُنَاكَ.

~













مَعْمُودِيّةُ الْقَلَقِ



سَيِّدِي، وَأَنْتَ تُؤَمِّمُ قَلْبَكَ، تَرَفَّقْ؛
بِالأُنْثَى الَّتِي آمَنَتْ بِأَقَانِيمِكَ الثَّلاَثَةَ، فَكُنْتَ لَهَا الشَّاعِرَ، وَكُنْتَ الْعَاشِقَ، وَكُنْتَ الرُّوحَ الَّتِي أَعْتَقْتَهَا مِنْ قَبْوِ السَّبَايَا وَعَمَّدْتَهَا بِالأَرَقْ.

سَيِّدِي، وَأَنْتَ تُؤَمِّمُ قَلْبَكَ، تَرَفَّقْ؛
بِالْحُورِيَّةِ الَّتِي أَتَتْكَ بِالْبِشَارَةِ، فَاصْطَفَيْتَهَا دُونَ النِّسَاءِ، وَمَعَ الْفَجْرِ أَسْلَمْتَهَا لِلنَّهْرِ.. وَحْدَهُ الْمَوْجُ حَنَّ عَلَى أَشْلاَئِهَا، فَمَنَحَهَا حَقَّ الْغَرَقْ.

سَيِّدِي، وَأَنْتَ تُؤَمِّمُ قَلْبَكَ، تَرَفَّقْ؛
بِالْغَجَرِيَّةِ الَّتِي رَاوَدْتَهَا عَنْ حُلْمِكَ، وَحِينَ تَمَنَّعَتْ، فِي أَتُونِ الْحَنِينِ أَلْقَيْتَهَا، وَجَلَسْتَ تَتَمَتَّعُ بِمُطَارَدَةِ رَمَادِهَا حَتَّى آخِرِ رَمَقْ.

سَيِّدِي، وَأَنْتَ تُؤَمِّمُ قَلْبَكَ، تَرَفَّقْ؛
بِالنَّاسِكَةِ الَّتِي اخْتَصَرَتِ الأَقْنِعَةَ وَهِيَ تَسْتَحْلِفُكَ، أَنْ تَكُونَ لَهَا سنَدًا فِي أَزْمِنَةِ الْقُبْحِ.. لكِنَّكَ، اسْتَدْرَجْتَ َاحْتِضَارَهَا، ثُمَّ مَضَيْتَ كَالْجُنْدُبِ إِلَى الْحَدَائِقِ تُسَبِّحُ رَبَّ الْفَلَقْ.

سَيِّدِي، وَأَنْتَ تُؤَمِّمُ قَلْبَكَ، تَرَفَّقْ؛
بِالْعَاشِقَةِ الَّتِي أَدْمَنَتِ اسْتِحْضَارَ طَيْفِكَ حِبْرًا عَلَى وَرَقْ، فَكُنْتَ لَهَا الْجَمْرَ فِي لَيَالِي الْبَرْدِ، وَفِي الرَّبِيعِ كُنْتَ لِزَنَابِقِهَا الْعَبَقْ.

سَيِّدِي، وَأَنْتَ تُؤَمِّمُ قَلْبَكَ، تَرَفَّقْ،
فَمِنَ الْعِشْقِ مَا قَتَلَ، وَمِنْ مَأْمَنِهِ يُؤْتَى الْقَلَقْ.


~













أَسْتَمِيحُكَ بَوْحًا



أَنْبَأَتْنِي الزَرْقَاءُ
أَنَّكَ سَتَزُفُّنِي لِلْيَبَابِ
فَانْشَطَرَ (قَوْسُ) أَيَّامِي
عَنْ.. (قُزَحِ) أَحْلاَمِي
وَمَا عُدْتُ أَعْرِفُ
الْيَمَامَة مِنَ الغـُرَابِ.



~













وَمْضَاتٌ (6)



أَنَا
أَنْتَ..... هِيَ
أَلاَ يَسْقُطُ
وَلَوْ ضِلْعٌ وَاحِدٌ
مِنْ مُثَلَّثِ هذَا الْوَجَعِ الْعِشْقِيِّ؟

~

قِنْدِيلٌ أَنْتَ.. فَتِيلٌ هِيَ
وَأَنَا.. فِي اللَّهِيبِ
أَنْتَ.. هِيَ.


~

حِينَ تَغْلِي الْغَيْرَةُ
يَتَبَخَّرُ الْحُبُّ.


~

أَيُّهَا الْقَلْبُ الْمُثْقَلُ بِرِمَالِ الذَّاكِرَةِ:
كَمْ مِنَ الضَّمَّادَاتِ بَعْدُ
يَ نْ قُ صُ كَ
لِتُدْرِكَ
أَنَّ قَلْبَهُ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ
عَلَى.. عَشْرَة؟



~


فِي الْعِشْقِ
لاَ تَكُنْ كَمُثَلَّثِ (بَرَمُودَا)..
كُلُّ مَنْ تَمُرُّ بِكَ
نِهَايَتُهَا.. (الضِّبَاعُ).


~

عِنْدَمَا فِي مُنْتَصَفِ الْحَنِينِ الْتَقَيْنَا
تُرَانَا..
كُنَّا نَسيِرُ فِي اتِّجَاهَيْنِ مُتَعَاكِسَيْنِ؟



~

كَالْبَنْدُولِ؛
تَتَأَرْجَحُ الْمُفْرَدَاتُ عَلَى شَفَتَيْهِ:
> أُحِبُّكِ.. < لا..
وَلاَ تَسْتَقِرُّ عَلَى.. حَالَةٍ.



~



تَ
سْ
قُ
ط ُ
الْغَيْرَةُ
وَيَظَلُّ رَأْسُهَا عَالِقًا؛
فِي غَيْمَةٍ بَيْضَاءَ
فِي سَمَاءِ الظُّنُونِ.


~

أَكُلَّمَا نَزَلَ ثَلْجٌ.. يَعْقُبُهُ طُوفَانْ؟
أَكُلَّمَا كُنْتُ لَكَ بَحْرًا.. تَعْبُرُنِي إِلَى الشُّطْآنْ؟

~













مِنَ مَزَامِيرِ الْغِيَابِ



1.
إِنْ ضَاقَ بِنَا الْحُلْمُ
أَجَادَتِ الطَّوَاحِينُ مُلاَطَمَةَ خِوَائِهَا
وَعَزَفَتِ الْقِطَطُ عَلَى أَوْتَارِ اللَّوْمِ
فَضَجَّ الْكَوْنُ مِنْ مُوَائِهَا.


2.
إنْ وَلَجَتِ الْغُزْلاَنُ مَتَاهَةَ اللُّؤْمِ
مِنْ أَوْسَعِ أَبْوَابِهَا
وَانْفَجَرَ طُوفَانُ الْهَمِّ
فَأَطْلَقْتِ السَّفِينَةُ الْعَنَانَ لِغُرَابِهَا.


3.
إِعْلَمْ أَنَّكَ..
كُنْتَ لِلْغَجَرِيَّةِ خِلْخَالَهَا..
وَلِلسُّنُونُوَّةِ هُتَافَ مَوَّالِهَا.


4.
كُنْتَ لِلْحِكَايَةِ رِهَامَهَا
وَلِلْبَنَفْسَجَةِ اخْضِرَارَ أَحْلاَمِهَا.


5.
كُنْتَ الأَسْمَى وَالأَشْهَى
وَالأَفْعَى..
الَّتِي حَرَمَتِ الْجَنَّةَ مِنْ حَوَّائِهَا.


6.
كُنْتَ الْجَوَى.. كُنْتَ الْكَرَى
كُنْتَ الإِيقَاعَ.. وَالضَّيَاعَ..
كُنْتَ النَّبِيَّ الَّذِي اشْتَرَى
وَيَهُوَذَا الَّذِي..... بَاعَ.


~














وَمْضَاتٌ (7)



عَنْ وَعْيٍ
وَقَعَتْ فِي مِصْيَدَةِ الْعِشْقِ..
وَدُونمَا وَعْيٍ
نَتَّفَتْ رِيشَهَا السُّنُونُوَّةُ
عُرْبُونَ عُهُودِ الْوَفَاءِ.


~


بِرَحِيلِكَ
عُدْتُ طِفْلَةً تَتَمَرَّغُ بِالرَّمْلِ..
تُصَادِقُ البَجَعَ وَالنَّحْلَ وَالنَّمْلِ..
بِرَحِيلِكَ يَا حَبِيبِي صَدِئَ سَيْفُ:
لِمَاذا؟
مَتَى؟
أَيْنَ؟
وَ... كَيْفَ؟


~













سُونَاتّا النّدَى


وَأَعْزِفُ سُونَاتَّا النَّدَى
لِنَوْرَسٍ نَذَرْتُهُ لِعِشْقٍ مُقَدَّسٍ
فَنَذَرَنِي لِذِئَابِ الْمَدَى
لَعَلَّ وَعَسَى.

آهٍ يَا فَارِسَ السَّرَابِ
مَنْ أَغْوَاكَ أَنْ تَبْسُطَ الْيَدَ
لِتُسَلِّمَ السُّنُونُوَّةَ لِلْجُلْجُلَةِ؟
فَيَصِيحُ الْمَسِيحُ:
كَفَاكَ نِفَاقًا.. كَفَى.


مَعَ الرِّيحِ تَعُودُ.. لِتُعَاوِدَ الْعَزْفَ
عَلَى مِزْمَارِ الْهَوَى
لِزَهْرَةِ بَنَفْسَجٍ تُنَاشِدُهَا الْوَفَا:
أَنْتِ لِي.. أَنْتِ لِي
أَيَّتُهَا اللَّبُؤَةُ الْحَانِيَةُ
يَا نَخْلَتِي، سَوْسَنَتِي، قُبَّرَتِي الْغَالِيَةُ.


تُرَاقِصُهَا فَوْقَ سُحُبٍ حَائِرَةٍ
تُرَاوِدُهَا عَنْ حُرُوفٍ مَاطِرَةٍ
تُشْعِلُ فِي مَوَاقِدِهَا أَعْرَاسَ الْجَوَى
إِلَى أَنْ..
يَدُورَ حَجَرُ الرَّحَى
فَيَنْعَقُ غُرَابٌ هُنَا.. وَآخَرُ هُنَاكَ:
"لِسِوَاكِ أَنَا.. لِسِوَاكِ أَنَا".


آهٍِ يَا نَوْرَسَ الْعِتَابِ
يَا مَنْ حَلَّلَ فَكَّ أَسْرِ الْعَبَرَاتِ
وَنَتْفَ رِيشَ الأُمْنِيَاتِ:
"إِنَّ الصَّرْخَةََ بِنْتُ النَّزِيفِ،
وَالزِّيفُ أَصْلُ الْحِكَايَةِ".


~














وَمْضَاتٌ (8)



قَهَرَنِي الْبَحْرُ؛
مَثْنَى.. وَثُلاَثًا.. وَرُبَاعْ..
وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كُنْتُ كَالْعَنْقَاءِ
مِنْ بَيْنِ رُكَامِ الرَّمَادِ أَقُومُ
لكِنْ.. كَقَارَبٍ دُونَمَا شِرَاعْ.



~


مَا لَطَّخَ الذِّئْبُ قَمِيصِيَ
حِينَ فِي غَيَابَةِ جُبِّ الْغِيَابِ أَلْقَيْتَنِي
أَنَا الَّتِي قَتَلْتُ الذِّئْبَ كَيْ أَحْيَا.



~


الْحُبُّ عَصًا فِي يَدِ مَكْفُوفٍ.



~


فِي تَمَامِ الْعَاشِرَةِ عِشْقًا
حِينَ وَحِيدًا وَجَدْتُكَ.. احْتَوَيْتُكَ
وَفِي الثَّانِيَةِ عَشْرَةَ إِلاَّ حُلُمٍ
حِينَ ضَاقَتْ بِكَ الشَّرْنَقَةُ
إِلَى حِينِ.. حَرَّرْتُكَ.


~















فَلْسَفَةُ الْحُبِّ



مَضَى الْغُرَابُ
وَالْغُثَاءُ مَرَّ وَزَالْ
وَفِي الأُفُقِ سُمِعَ مَوَّالْ:
... حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ
... حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ.

أَزْهَرَتِ الْجِبَالُ.. بَرْعَمَ الْبُرْتُقَالْ
أَرْسَلَتِ الْبِحَارُ حُورِيَّاتِهَا
وَالأَحْلاَمُ نَسَجَتْ حَرِيرَ مَحَارَاتِهَا
نَوَّرَ الرُّمَّانُ..
انْقَضَى الطُّوفَانُ
وَالْمَطَرُ مَرَّ وَزَالْ
وَمَا زَالَ الْهَمُّ يَمْضَغُ الْهَمَّ:
تُرَاهُ سَلاَ.. أَمْ أَنَّ مِيزَانَ الْحُبِّ مَالْ؟

تَقَهْقَرَتِ الرِّمَالُ.. غَرَّدَ الْكَرَوَانُ
اكْتَمَلَتْ دَوْرَةُ كَوْكَبِِ الْخَيَالْ
وَبُرْكَانُ الْغَضَبِ مَرَّ وَزَالْ
وَمَا زَالَتِ الْيَمَامَةُ تَتَرَقَّبُ
أَنْ يَفُوحَ النَّهَارُ.. تُهْزَمَ الظِّلاَلْ
لِيَغْفُوَ الْجَوَابُ
فِي حِضْنِ السُّؤَالْ.


~















وَمْضَاتٌ (9)



اِقْرَأْ كَفَّ مَنْ تَشَاءُ مِنَ النِّسَاءِ
سَتُدْرِكُ أَنِّي أَنَا وَحْدِي:
... تَوْأَمُكْ...


~


لَسْتُ طُرْوَادَةَ..
بِالْبَارُودِ تُحَاصِرُ أَسْوَارَهَا
وَتُبَاغِتُهَا بِالْعَسْكَرْ..
لِي قَلْبُ عُصْفُورَةٍ.. لَوْ رَقَّ
تَذُبْ مِنْ عُذُوبَتِهِ الصُّخُورُ
بَلْ..تَسْكَرْ.


~














إيقاعُ العشقِ



حَبِيبَتِي.. أَيَّتُهَا الأُنْثَى
الْـ.. كُلَّمَا ازْدَدْتُ مَعْرِفَةً بِكِ
ازْدَدْتُ مَعْرِفَةً بِأَسْرَارِ الْغُيُومِ..
يَا سَلِيلَةَ النَّعْنَاعِ وَالْبُرْتُقَالِ وَاللَّيْمُونِ
وَالزَّعْتَرِ الْبَرِّيِّ وَالزَّيْتُونِ
أَيَّتُهَا السُّنُونُوَّةُ
الِـ.. ابْتَكَرَتِ الْوَتَرَ الْخَامِسَ
لِعُودِ الْوَجْدِ
فَأَتْقَنَتِ الْعَزْفَ عَلَى:
"أَكُونُ .. أَوْ .. لاَ أَكُونُ".

حَبِيبَتِي..
هَا سُقْرَاطُ يَنْهَضُ مِنْ كُتُبِ التَّارِيخِ
لِيَطْرَحَ عَلَيْنَا
ذلِكَ السُّؤَالَ الْبَدِيهِيَّ الْبَسِيطَ:
مَا الْوَطَنُ؟
هَا الْبِحَارُ تَمْنَحُنَا
- نَحْنُ اللَّقَالِقُ الْمَحْكُومَةُ بِقَلَقِ الْمَنَافِي-
حُورِيَّاتِهَا، مَحَارَاتِها..
هَا الصَّوَارِي
تَقْرَأُ عَلَى الأَشْرِعَةِ إِصْحَاحَ الْعَاصِفَةِ
وَفِي الْهَزِيعِ السَّادِسِ لِلْجُرْحِ الْخَؤُونِ
عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ تُبَكِّرُ الطُّيُورُ
تَطُوفُ سَبْعَ مَرَّاتٍ
حَوْلَكِ
وَهِيَ تَضْرِبُ بِالْبُوقِ
وَتَهْتِفُ بِإِصْرَارٍ:
.. يَا حَبِيبَة ..
مِنَ الآنَ نُحِبُّكِ
وَإِلَى أَنْ
تَسْقُطَ أَسْوَارُ الْحِصَارِ.

مِنَ الآنَ نُحِبُّكِ
وَإِلَى أَنْ
يَنْتَفِضَ يُونُسُ مِنْ جَوْفِ الْعَتْمَةِ
أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْخَصْبَةُ
يَا عَرُوسَ آذَار
يَا أُنْشُودَةَ الثُّوَّار.

مِنَ الآنَ
وَبَعْدَ أَنْ
تَكُفَّ الأَرْضُ عَنِ الدَّوَرَان.


~














وَمْضَاتٌ (10)



أَنْتَ:
تَنْقُلُ الْمَلِكَ خُطْوَةً لِلأَمَامِ
أَنَا:
أَنْقُلُ الْمَلِكَةَ خُطْوَتَيْنِ فِي الْعَاصِفَةِ
وَكِلاَنَا يُخَطِّطُ لِلَّحْظَةِ الْحَاسِمَةِ.


~


وَعَدْتَنِي بِالرَّعْدِ، وَقَبْلَ الْبَرْقِ.. رَحَلْتَ.


~

تُنْكِرُنِي ثَلاَثًا فَأَمْضِي..
وَمَعِي تَمْضِي الأَرَانِبُ الْبَرِّيَّةُ
إِلَى حُقُول الذُّرَةِ
أُنَقِّبُ.. عَنْ (فَان كُوخ)
كَيْ أُمَارِسَ وَإِيَّاهُ حُرِّيَّةَ مَوْتِي.



~















اِبْنُ الْغَجَرِ



لاَ أُرِيدُ..
أَنْ أَمُوتَ هكَذَا
كَفَأْرِ الْمَتَاهَةِ؛
أَكِرُّ، أَفِرُّ، أُقْبِلُ، أُدْبِرُ
فِي مِصْيَدَةِ الصَّمْتِ.. أُعَلَّقُ
فَيَقْرَأُ الدُّودُ عَلَى هَيْكَلِي الْفِكْرِيِّ
إِصْحَاحَ الرَّتَابَةِ.

لاَ أُرِيدُ..
أَنْ يَنْتَهِيَ رَأْسِي فَوْقَ طَبَقِ الْمَذَلَّةِ
فَتَرْصُدُ الْعُيُونُ النَّافِرَةُ.. مَوْتِي.

لاَ أُرِيدُ..
أَنْ يَنْتَهِيَ جَسَدِي فَوْقَ خَشَبَةٍ
بَعْدَ قُبْلَةٍ دَامِيَةٍ
وَثَلاَثيِنَ مِنْ فِِضَّةِ الْمَهْزَلَةِ.

سَيَكُونُ أَنْ..
تَنْحَنِيَ السَّنَابِلُ الآيِلَةُ لِلشَّوْقِ
لِطَائِرِِ الرُّوحِ
الأَكْثَرَ زُرْقَةً مِنْ يَمٍّ
الأَقَلَّ مُرَاوَغَةً مِنْ غَيْمٍ.

سَيَكُونُ لِلرُّوحِ الَّتِي مَعَ أَشْبَاهِ الظِّلالِ؛
تَنَافَرَتْ.. فَاخْتَلَفَتْ
أَنْ تَتَعَارَفَ مَعَ الْغَرِيبِ
الْقَادِمِ مِنْ فِرْدَوْسِ الأَسَاطِيرِ
فَتَتَآلَفَ وَيَكُونُ نُورٌ
وَتَسْتَعِرَ نَارٌ..
وَفِي الذِّكْرَى الثَّانِيَةِ لِلْجُنُونِ ِالْمُقَدَّسِ
سَيُهَدِّدُنِِي بِاللَّعْنَةِ
فَأَرْتَشِفُ التِّرْيَاقَ بِيَدِي..
لاَ بِيَدِِ ابْنِِ الْغَجَرْ
فَيَا لَوَحْشَةِ الْمُجُونِ اللَّذِيذِ الْمُنْتَظَرْ!
سَيَكُونُ أَنْ تُهَدْهِدَنِي مَلاَئِكَةٌ فَأَفِيقُ
وَعَلَى الْجَبِينِ أَحَدَ عَشَرَ اسْمًا وَوَشْمًا
وَفِي الْقَفَصِ الْحُلْمِيِّ قَمَرٌ؛
مَغْرُومٌ، مَغْرُورٌ، مَلْعُونٌ، مَجْنُونٌ
مُطَارَدٌ ومُحَاصَرٌ
بَيْنَ خَطَايَا الأَمْسِ الْبَالِيَةِ
وَ.. ذَاكِرَةِ الْبَحْرِ.

سَيَكُونُ أَنْ يَخْبُوَ بَخُورُ الْحُلُمِ قَلِيلا ً
لكِنَّهَا بَاقِيَةٌ.. خَرِيطَةُ الدَّرْبِ الطَّوِيلِ
رَيْثَمَا.. نَتَعَلَّمُ وَنُعَلِّمُ
حِكْمَةَ الْعُشَّاقِ الْمَجَانِينَ:
لاَ أَكْرَهُ الْغِرْبَان..
لاَ أَحْقِدُ عَلَى إِنْسٍ وَلاَ عَلَى جَان..
لاَ أَنْتَظِرُ الطُّوفَان..
كِيَانًا كُنْتُ..
كِيَانًا سَأَبْقَى..
وَيَبْقَى الأُفُقُ لِجَنَاحَيَّ عُنْوَان.


~















وَمْضَاتٌ -11



كَانَتْ
زَاوِيَةُ
الْحُبِّ
حَادَّةً
بَمَا يَكْفِي لِحَالَةِ اخْتِنَاقْ.


~


ثَمَرَةٌ وَاحِدَةٌ
كَانَتْ كَفِيلَةً
بِطَرْدِنَا مِنَ الْجَنَّةِ.



~


خُيِّلَ إِلَيَّ
وَأَنَا أَفْتَحُ نَافِذَةَ غُرْبَتِي
أَنَّ الشَّمْسَ وَحِيدَةٌ
وَ حِ ي دَ ة ٌ
فِي كَبِدِ هذَا الْمَسَاءِ.



~


إِلَى الْفَرَحِ:
أَلْقَاكَ فَجْرًا
فَأَنَا مُحَاصَرَةٌ اللَّيْلَةَ
بِجُيُوشِ شَجَنٍ.
لاَ قُرُنْفُلَةٌ تَتَفَتَّحُ جَذِلَةً
لِمُلاَقَاةِِ الشَّمْسِ
لاَ نَجْمَةٌ تَهْوِي بُغْتَةً
لِتَقُودَنِي إِلَيْكَ
حَتَّى فِي ذُرْوَةِ غِيَابِكَ
لاَ أَثَرَ يَدُلُّ عَلَيْكَ.


~

هَا حُرُوفُ النِّدَاءِ تَفِرُّ مِنَ الْمَرْعَى
هَا أَدَوَاتُ التَّعَجُّبِ تَنْحَنِي:
لِتُكَفِّنَ جُثَّةَ الْفَرَحِ.
وَحْدَهُ الْمَكْفُوفُ
يُؤْمِنُ الآنَ أَنَّهُ:
"يَرَى زُرْقَةَ السَّمَاءِ".


~


تُغْلِقُ الْبَابَ خَلْفَكَ
لِتَحْلُمَ أَنْ لاَ حُلْمَ
سَيَطْرُقُ اللَّيْلَةَ بَابَكَ.


~


قَبْلَ الرَّحِيلِ
دَسَسْتُ الْبَحْرَ فِي ذَاكِرَتِكَ
تُرَاهُ يَجِفُّ قَبْلَ أَنْ يَعُودَ بِكَ إِليَّ؟



~


أَبْحَثُ عَنْكَ.. تَبْحَثُ عَنِّي
كَخَطَّيْنِ مُتَوَازِيَيْنِ لاَ أَحَدَ يَوَدُّ أَنْ يَنْكَسِرَ.



~


أَهُوَ أَيْلُولُ؟
أَمِِ الْخَمَائِِلُ، الْجَدَاوِلُ
وَالأَيَائِِلُ الْشَغَلَتْكَ
عَنْ ذَاتِ الْجَدَائِلِ؟
فَفَاتَكَ؛
أَنَّ الْفَرَاقَ كَالْمَوْتِ مَالِحٌ
كَطَقْسِ الْكَآبََةِ كَالِحٌ.



~


تَحِنُّ إِلَيْكَ؛
الْوَسَائِدُ وَالْجَرَائِدُ وَالْقَصَائِد
وَيُقْلِقُ الصَّمْتُ الزَّوَايَا
وَالْمَرَايَا وَالْحَكَايَا
وَأَبْقَى وَحِيدَةً..
وَحِيدَةً؛
كَعَجْزِ بَيْتٍ فِي قَصِيدَةٍ
كَجَمْرَةٍ فِي مَهَبِّ رِيحٍ عَنِيدَةٍ.



~


كَالنَّهْرِ الَّذِي فَرَّ مِنْ مَجْرَاهُ.. أَنْتَ..
كَالسِّكةِ الَّتِي غَادَرَهَا قِطَارُهَا.. أَنَا..



~


يَأْتِي الرَّبِيعُ بِكَامِلِ رَوْنَقِهِ؛
أُقْحُوَانَةٌ هُنَا
قُرُنْفُلَةٌ هُنَاكَ
يَأْتِي.. دُونَ أَنْ يُدْرِكَ
مَا خَلَّفَهُ الْخَرِيفُ
مِنْ مُوَاتٍ هُنَا..
مُوَاتٍ هُنَاكَ.



~


إِنْ ضَاقَ بِنَا الْحُلُمُ
وَبَدَأَ الرَّحِيلُ إِلَى حَدَائِقِ ِالْعَوْسَجِ..
إِنْ صَرَخْتُ بِكَ:
حَبِيبِي.. لِمَ بِِعْتَنِِي بِثَلاَثِينَ قُبْلَةٍ؟
إِنْ بَدَأَ النَّزْفُ التَّنَازُلِيُّ..
اعْلَمْ..
أَنَّكَ كُنْتَ الْبَحْرَ الَّذِي
جَفَّفَ بِنَوْبَاتِ جُنُونِهِ
... وَتِينِي...


~


أَيُّهَا الْحُبُّ..
تَمُوتُ،
وَلاَ أَثَرَ يَدُلُّ عَلَيْكَ سِوَى
بَعْضِ رَمَادٍ فِي مِنْفَضَةٍ
وَبِمُنْتَهَى السَّذَاجَةِ يُبَرْعمُ
حُبًّا هُنَا..
آخَرَ هُنَاكَ.


~


هَا قَدِ ارْتَفَعَ الْعَوْسَجُ
أَعْلَى مِنْ جِدَارِ الْحَدِيقَةِ
وَمِنَ الْمَدَى مَا أَتَى..
سِوَى صَدًى وَبَعْضِ غُبَارٍ


~


إِكْرَامُ (الْحُزْنِ) دَفْنُهُ.

~


مَا أَسْقَطَتِ الذَّاكِرَةُ أَسْوَارَهَا
وَلاَ كَشَفَتْ أَسْرَارَهَا
إِنَّمَا؛
تَرَكَ فِي تُرْبَةِ الرُّوحِ بُذُورَ مَرَارَةٍ
حِينَ غَيَّرَ النَّهْرُ مَسَارَهُ.


~



عَلَى وَرَقٍ كُنْتُ لَكَ سَمَاءً
وَكُنْتَ الرَّعْدَ وَالْبَرْقَ..
عَلَى
وَرَقٍ اعْتَصَرَتْنَا عَوَاصِفُ الْقَلَقِ..
وَعَلَى
وَرَقٍ غَفَرْتُ لَكَ رَحِيلَكَ الْمُبَاغِتَ
لِلْبَحْثِ عَنْ أُنْثَى لَيْسَتْ مِنْ وَرَق.


~

هَا أَنَا أَبْحَثُ عَنِّي
هَا أَنَا أَجِدُنِي خَارِجَ..
تَغْطِيَةِ الْعَاطِفَةِ.


~


قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ لِلذِّئْبِ
انْتَظَرَتُ أَعْوَامًا
وَحِينَ بِدَلاَلٍ طَرَقْتَ الْبَابَ
فَتَحَ.. الْحَمَلُ.


~


هَا أَنْتَ..
تُقَدِّمُ قَصَائِدِي قَرَابِينَ لِلْفَوْضَى
هَا أَنَا..
أُهَدِّدُ بِلَعْنَةِ الْفَقْدِ الَّتِي
سَتُطَارِدُ أَبْجَدِيَّتَكَ حَرْفًا حَرْفًا
إِلَى أَنْ تُفْقِدَهَا
قُدْرَتَهَا عَلَى.. الدَّهْشَةِ.


~


قَدْ أُكْمِلَ:
خَلَعْتُ صَلِيبِي، وَمَضَيْتُ
بِاتِّجَاهِ الْحَدَائِقِ وَالْحُقُولِ
أَلْتَقِطُ سَنَابِلَ الْفَرَحِ
لأَعْجِنَ مِنْ قَمْحِهَا قُوتًا
لِلْعِجَافِ الْقَادِمَةِ..
مَنْ قَالَ:


"إِنَّ الْحُبَّ مُزْمِنٌ
وَإِنَّ الْحُزْنَ قَاتِل"؟


~
















وَحِيدَةٌ



وَحِيدَةٌ.. وَالانْتِظَارُ
أَمَرُّ مِنْ خَلِّ الْقَهْرِ.

وَحِيدَةٌ.. وَالْفَوْضَى
رَفَعْتُ عَلَى قِمَمِي رَايَاتِ النَّصْرِ
بَعْدَمَا تَسَاقَطَتْ نُجُومِي
تَحَطَّمَتْ مَرَاكِبِي
وَتَهَشَّمَتْ فَنَاجِينُ الصَّبْرِ.

وَحِيدَةٌ.. حَتَّى أَنِّي
لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُنِي؛
أَأَنَا قَطْرَةُ مَطَرٍ تَلَقَّفَهَا نَهْرٌ
لِتَجْرِيَ حَثِيثًا نَحْوَ الْبَحْرِ
أَمْ أَنَا.. الْبَحْرُ؟


~















السّاعَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ لِلْحُلُمِ



كُلُّ شَيْءٍ نَائِمٌ؛
السَّتَائِرُ، السَّرِيرُ،
أَزِيزُ الطَّائِرَاتِ، الْمَسَامِيرُ،
أَمَّا الْقَلْبُ فَقَدْ قَامَ
يَطُوفُ بَيْنَ الطُّرُقَاتِ
يَطْلُبُ.. مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي
كَثِيرًا.. كَثِيرًا.

يَسْأَلُ الْحُرَّاسَ عَنْهُ
يَسْأَلُ أَسْوَارَ الْمَدِينَةِ
يَسْأَلُ الصَّبَّارَ
أَشْجَارَ السِّنْدِيَانِ
اللاَّفِتَاتِ.. الْمَحَطَّاتِ
أَجْرَاسَ الْكَنَائِسِ
الْمَآذِنَ.. الْغُيُومَ.. النُّجُومَ
يَسْأَلُ الْقَمَرَ الْحَزِينَ.. الْحَزِينَ.

كُلُّ شَيْءٍ هَائِمٌ؛
أَمَّا الشَّوْقُ فَقَدْ قَرْفَصَ
يَشْكُو آهاَتِ الْفَقْدِ.. لِرَبِّ الْحَنِينِ.

كُلُّ شَيْءٍ عَائِمٌ؛
إِلَى أَنْ أَعْثُرَ.. عَلَى مَنْ تَعْشَقُهُ
الأُذْنُ قَبْلَ الْعَيْنِ
فَيُبَارِكُنِي..
مِنْ أَرْضِ الْبُكَاءِ يُصْعِدُنِي
مَنَّ الْكِبْرِيَاءِ يُطْعِمُنِي
يَقِينَ الْكَرَامةِ يَسْقِينِي
يَرْوِينِي..يُحْيِينِي
وَبِالزَّيْتِ يَمْسَحُنِي
مَلِكَةً عَلَى سِبْطِ الشَّوْقِ الدَّفِينِ.

كُلُّ شَيْءٍ غَائِمٌ؛
إِلَى أَنْ نَفْتَتِحَ مَهْرَجَانَ الْعَوْدَةِ
- عَلَى إِيقَاعِ الدُّفِّ وَالْعُودِ -
إِلَى فِرْدَوْسِ الْفُلِّ وَالنَّرْجِسِ
وَالْيَاسَمِين.



~

















سَتُعِيدُكَ إِلَيّ الْحِكَايَة



سَتُعِيدُكَ إِلَيَّ الْحِكَايَةُ
لِنُطَرِّزَ مِنْ حُرُوفِهَا قَنَادِيلَ
عَلَى مَنَادِيلِ الْعُشَّاقِ..
سَتُعِيدُ الْخَمِيرَةَ إِلَى الطَّحِينِ
فَقَدْ عَادَتْ مِنَ الشَّتَاتِ أَسْرَابُ الأَشْوَاقِ
وَمَرَّتْ تِلْكَ الأَمَانِي الْعِجَافُ..
سَتُعِيدُ الْكُحْلَ إِلَى الْعَيْنِ
حِينَ نَجْلِسُ إِلَى مَائِدَةِ الْعِتَابِ الأَخِيرِ
نَحْتَفِلُ بِطَائِرَيْنِ
انْبَعَثَا مَعًا مِنْ رَمَادِ الشِّقَاق..
سَتُعِيدُكَ إِلَيَّ الْحِكَايَةُ
كَيْ نَحْمِلَ الْحُلُمَ وَنَمْضِي
مِنْ مَقَابِرِ النَّكَبَاتِ إِلَى ذَاكِرَةٍ
لاَ تَنْخُرُ أَبْجَدِيَّتَهَا أَعْرَاضُ فِرَاق.



~

















وَمْضَاتٌ -12



حَاصَرَتْنِي الْحَسْرَةُ
وَبِقَنَابِلَ لاَ حَصْرَ لَهَا قَذَفَتْنِي
فَنَسَفَتْ
وَأَحْرَقَتْ
وَدَمَّرَتْ
ذِكْرَيَاتٍ لاَ حَصْرَ لَهَا
ثُمَّ تَوَعَّدَتْ
وَتَعَهَّدَتْ
بِفَرْضِ الْمَزِيدِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ
وَاسْتَأْسَدَتْ
لكِنَّهَا
لَمْ تَرْدَعْنِي
عَنْ مُقَاوَمَةِِ النَّفْيِ
عَنْ قَلْبٍ أَعْلَنَ أَنَّهُ:
(وَطَنٌ)
وَأَنَّ النَّشِيدَ
لاَ بُدَّ آتٍ .. آتٍ .. آتْ.


~


الْحُبُّ الْكَبِيرُ،
أَيْضًا؛ وَجَعُ فَقْدِهِ كَبِيرٌ.


~


مُنْذُ سَقَطَ آخِرُ قِنَاعٍ
عَنْ وَجْهِ ذَاكَ الْعَاشِقِ
وَأَنَا أَتَصَدَّى
لأَيِّ مُحَاوَلَةِ إِنْزَالٍ
لاجْتِيَاحِ قَلْبِي.



~


كَيْفَ بَعْدَمَا أَتْمَمْتُ مَرَاسِيمَ نَفْيِكَ
عُدْتَ؛
كَالطَّائِرِ الْمُبَلَّلِ عَلَى نَافِذَتِي تَئِنُّ
كَالطِّفْلِ الْمُدَلَّلِ لِحِضْنِي تَحِنُّ.



~



جُنُونٌ أَنْ نَبْدَأَ
مِنْ مَرْحَلَةِ.. مَا بَعدَ بَعْدَ الأَطْلاَلِ
بَعْدَمَا ارْتَشَفْنَا الْكَثِيرَ
مِنْ حَنْظَلِ التَّجْرِبَةِ.



~



أَيَّتُهَا الذَّاكِرَةُ
بَرْدًا وَسَلاَمًا كُونِي
عَلَى قَلْبِ أُنْثًى
كُلَّمَا وَأَدَتْ حُبًّا
... وُلِدَ اثْنَانِ...


~


أَذَاتَ الدَّرْبِ
نَصْعَدُ مَرَّتَيْنِ؟

~


















سَأُحَاوِلُكَ مَرّةً أُخْرَى



قَدْ آنَ الأَوَانُ
أَنْ.. تَعْقِدَ قَرَانَكَ
عَلَى هَذَيَانِي
كَيْ تُولَدَ وَلَوْ مَرَّةً
عَلَى يَدَيِّ امْرَأَةٍ
تَعْرِفُ..
كَيْفَ تُغْرِي جُوعَكَ
إِلَى قَمْحِ الْحَنَانِ
كَيْفَ تَنْقُلُكَ بِنَظْرَةِ شَوْقٍ
إِلَى أَبْعَدَ أَبْعَــدَ الشُّطْآنِ.

قَدْ آنَ الأَوَانُ
أَنْ.. أُحَاوِلَكَ مَرَّةً أُخْرَى
لأُحَاوِرَ فِيكَ شَهْرَيَارِي
وَقَيْسِي وَابْنَ كَنْعَان
مِنَ اللَّيْلَةِ الأَلْفِ لِلْحِكَايَةِ
وَحَتَّى مَطْلَعِ الآااااهِ
فِي أَتُونِ حِرْمَانِكَ
وَحِرْمَانِي.



~

















وَمْضَاتٌ -13



أَكَانَ لاَ بُدَّ لِكُلِّ هذَا النَّزْفِ
كَيْ نَفْقَهَ لُغَةَ السَّمَاءِ؟


~


مَا أَضْيَقَ الدَّرْبَ الْمُؤَدِّيَ
إِلَى الْفِكْرَةِ!

~

لَوْ كُنْتُ شَجَرَةً لَتَعَلَّمْتُ
كَيْفَ أَجْتَازُ كُلَّ خَرِيفٍ.

~

فِتْنَةُ الْجِبَالِ فِي شُمُوخِهَا.


~

تَعَدَّدَتِ الْمَرَايَا
وَالْوَجْهُ وَاحِدٌ!


~

يَسْقُطُ الْمَطَرُ
قَطْرَةً
قَ
طْ
رَ
ةً
تُرَاهُ يُدْرِكُ أَنَّهُ
"يَسْقُطُ"
لِذَا..
بَاكِيًا يَأْتِينَا؟

~


















أَنَا كِيَانٌ



كُلُّ الرِّيَاحِ رَفَضَتْنِي
فَضَّتْ بِكَارَةَ دَمْعِي
لِلْقَوَافِلِ الْعَابِرَةِ بَاعَتْنِي
وَأَمَرَتْنِي؛
بِالْكِتْمَانِ ثُمَّ الْكِتْمَان.


أَنَا الْمَلِكَةُ الَّتِي تَمَرَّدَتْ
عَلَى رَتَابَةِ الأَسْوَدِ وَالأَبْيَضْ
فَفَرَّتْ إِلَى عَصْرِ الْفُرْسَانِ
مَا عَبِئَتْ بِفَنْتَازْيَا الصَّوْلَجَانِ.


أَنَا عَشْتَارُ
الَّتِي عَرَضَتْ تُفَّاحَةَ قَلْبِهَا
عَلَى
ابْنُ الآلِهَةِ
- جِلْجَامِشُ -
فَأَعْرَضَ
عَنْ قَضْمِهَا
وَمَا دَرَى أَنَّهَا
أَتَتْهُ بِبِذْرَةِ الْخُلُودِ
فِي الْمَكَانِ
وَفِي الزَّمَانِ.


أَنَا سُنُونُوَّةُ الإِبْدَاعِ
لاَ نِدَّ بَيْنَ الطُّيُورِ لـِ:
- كِيَانِي-.


كُلُّ الدُّرُوبِ رَفَضَتْنِي
فَمَضَيْتُ خَلْفَ الأُفُقِ
أَنْسُجُ سِيرَةَ تَفَرُّدِي
مِنْ رِيشِ الْكَرَامَةِ
لاَ الْهَوَانِ.


~

















سِفْرُ الْقِيَامَةِ



فِي الْهَزِيعِ الأَخِيرِ
مِنَ الأَرَقِ الْمُقَدَّسِ
تُبَكِّرُ حَامِلاَتُ الطِّيبِ
وَالْعَذَارَى الْخَمْسُ
فِي الْمَجِيءِ إِلَيْهَا؛
مَاءً.. نَمِيرًا.. وَمَنًّا تُقَدِّمْنَ لَهَا
تُنَاشِدْنَهَا أَنْ تَنْهَضَ كَيْ تَتَهَيَّأَ
لِطُقُوسِ الْخِصْبِ
بِزَيْتِ النُّبُوءَةِ تَمْسَحْنَهَا..
بِقَلِيلٍ مِنَ الْغُمُوضِ تُقَمِّطْنَهَا..
ثُمَّ تَخْلَعْنَ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا
بُرْدَةً..
فَتَنْهَضُ الْمُفْرَدَاتُ مِنْ مَهْدِهَا؛
مَا تَنَافَرَ مِنْها.. يَخْتَلِفُ
وَمَا تَعَارَفَ.. يَأْتَلِفُ
كَخُيُولٍ بَرِّيَّةٍ تَأْبَى سِيرَةَ التَّرْوِيضِ
تُكِرُّ.. لاَ تَفِرُّ..
تَتَمَرَّدُ.. لاَ تَتَرَدَّدُ..
تَتَحَدَّى الْقَيْظَ..
تَتَصَدَّى..
حَوَاجِزَ اللَّظَى تَتَعَدَّى..
نَشِيدَ الأَنَاشِيدِ تُنْشِدُ:
الآنَ أَمْرٌ..
وَبَعْدَ الآنِ.. خَمْرٌ
وَكَمَا وَلَدَتْهَا اللَّحْظَةُ،
هكَذَا؛
... حُرَّةً...
فِي أَدْغَالِ لُغَةِ الإِبْدَاعِ
كَسِهَامٍ جَمَالِيَّةٍ
>>>>>>>>>>
تَ نْ طَ لِ قُ.



~














وَمْضَاتٌ (14)



أَنَا وَالدَّقَائِقُ وَالْحَرَائِقُ
وَأُقُحُوَانُ الْحَدَائِقْ
وَالْقَمَرُ وَالْبَحْرُ وَالْعِطْرُ وَالأَيْكْ
نَهْتِفُ:
لَبَّيْكَ يَا طَائِرَ الشِّعْرِ، لَبَّيْكْ.


~

فِي الشِّعْرِ..
مَا خَفِيَ كَانَ أَعْذَبْ.


~


بَيْنَ الْفِكْرَةِ وَالْوَرَقَةِ
حَبْلٌ سِرِّيٌّ
لاَ أَتَخَلَّصُ مِنْهُ إِلاَّ حِينَ
أَتَأَكَّدُ مِنْ سَلاَمَةِ.. الْمَوْلُودِ.


~

أَجْمَلُ فَجْرٍ
هُوَ ذلِكَ الَّذِي يُوقِظُكَ
عَلَى أَعْرَاضِ مَخَاضٍ
فَتَتَلَوَّى أَفْكَارُكْ
وَتَتَتَالَى آهَاتُكْ
إِلَى أَنْ تَلِِدَ.. "قَصِيدَة".


~


الْكِتَابَةُ؛ فِعْلُ بَقَاءٍ.
والْكِتَابَةُ؛ فِعْلُ ارتقاءْ


~


حِينَ تَبْدَأُ الْقَصِيدَةُ بِالسَّيْرِ فَوْقَ الْمَاءِ
تَشْرَعُ النَّوَارِسُ بِالرَّفْرَفَةِ مِنْ حَوْلِهَا.


~


أَنَا ابْنَةٌ شَرْعِيَّةٌ لِلْعَاصِفَةِ
وَعَدْتُ..
مُنْذُ نُعُومَةِ حِبْرِي
أَنْ أَهْزِمَ جَنَادِبَ الرَّيَاءْ
وَكَانَ الْوَعْدُ.. وَعْدًا صَادِقًا.

~

يَبْقَى الْجَبَلُ الشَّاهِقُ.. شَاهِقًا
حَتَّى لَوْ
تَ
دَ
حْ
رَ
جَ
عَنْ قِمَّتِهِ
.. حَجَرٌ..
.. صغيرٌ..
.. صغيرٌ..
... إِلَى...
ا ـة
ل.. قاع.. يَ
هَاوِ



~


قَلَمٌ نَزِقٌ يَشُقُّ حَرَائِقَهُ
عَبْرَ طُرُقٍ.. وَعِرَةٍ.

~


مَا أَنْ فَرَغْتُ مِنْ حَبْكِهِ
حَتَّى تَمَرَّدَ النَّصُّ
عَلَى
... كُلِّ الأُطُرِ...


~


الأَدَبُ الْكَبِيرُ
لاَ يَصْنَعُهُ إِلاَّ
... صُعْلُوكٌ صَغِيرٌ...


~


إِقْرَارٌ:
"سَأَمْضِي لأَفْضَحَ الصَّمْتَ".


***













بطاقة شخصية - أدبية

- شاعرةٌ وقاصّةٌ مِن مَواليدِ النّاصرةِ في (29/9/1960).
- حاصلةٌ على اللّقبِ الأوّل في اللّغةِ الإنجليزيّةِ والأدبِ المقارنِ.
- قامتْ بتدريسِ اللّغةِ الإنجليزيّةِ في الثّانويّةِ البلديّةِ في النّاصرةِ.
- حصلتْ على المرتبةِ الأولى في مُسابقةٍ لكتابةِ قَصيدةِ ال(هايكو) على مستوى العالمِ.
- تَملكُ موقعًا على الشَّبكةِ الإلِكترُونيَّة:
ttp://www.geocities.com/ana_keyan

صدرَ لهَا:
- ثورةٌ على الصّمتِ (الناصرة، 1994).
- مرايا الوهمِ (الناصرة، 1998).
- يوميّاتُ غجريّةٍ عاشقةٍ (القاهرة،2001).
- ومَنْ لا يعرفُ ريتا (القاهرة، 2003).
- قبلَ الاختناقِ بدمعةٍ (القاهرة، 2004).
-أنا جنونـُكَ - بيت الشعر الفلسطيني، 2009، مجموعةٌ قصصيّةٌ.


مجموعات الكترونيّة:
- طوبى للغرباءِ - رواية.
- بنفسجُ الغربةِ - رواية.
- Watching The Buds of Dream - Haiku


الفهرست


قَبْلَ ارْتِكَابِ الشَّهْدِ بِقَلِيل ........................... 5

إِهْدَاء .............................................. 15

وَمْضَات (1) ...................................... 17
يُحِبُّني بالثَّلاثَة ................................... 23
أنَا الأُنثَى ....................................... 26
وَمْضَات (2) ................................... 29
سَيِّدةُ الحِكايَة ................................... 31
في طَريقِي إلَيكَ ................................. 33
وَمْضَات (3) ................................... 35
عُصفُورة الجَلِيل ................................. 36
وَمْضَات (4) ................................... 38
لا تَقصُصْ رُؤياكَ على أَحَد ...................... 49
وَمْضَات (5) ................................... 52
مَعْمُوديَّة القَلَق .................................. 54
أَستَمِيحُكَ بوحًا................................. 56
وَمْضَات (6) ................................... 57
مِن مَزامِير الغِياب ............................... 60
وَمْضَات (7) ................................... 62
سُوناتَّا النَّدى ................................... 63
وَمْضَات (8) ................................... 65
فَلسفَةُ الحبِّ .................................... 67
وَمْضَات (9) ................................... 69
إيقَاعُ العِشْق .................................... 70
وَمْضَات (10) ................................. 73
ابنُ الغَجَر ...................................... 74
وَمْضَات (11) ................................. 77
وَحِيدَة ......................................... 86
السَّاعَةُ المتأخِّرةُ لِلحُلم ........................... 87
سَتُعيدكَ إليّ الحِكَاية ............................. 90
وَمْضَات (12) ................................. 91
سَأحَاولكَ مرَّة أخرى ........................... 94
وَمْضَات (13) ................................. 96
أنَا كِيَان ........................................ 98
سِفْرُ القِيامَة ..................................... 100
وَمْضَات (14) ................................. 102
بِطاقَة شَخصيَّة - أدَبيَّة ........................... 106




سيرة ذاتية

ريتا عودة
شاعرة وقاصّة ومترجمة
من مواليد النـّاصرة
29-9-1960

* حاصلة على شهادة اللقب الأول في اللغة الانجليزية والأدب المقارن.
* تقوم بتدريس اللغة الانجليزية في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة.
* حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة لكتابة قصيدة الهايكو على مستوى العالم.
* حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة "الهيجا" على مستوى العالم.
* تملك موقعا على الشبكة الإلكترونية: http://ritaodeh.blogspot.com
* تمت ترجمة نصوصها إلى العديد من اللغات عبر شبكة الإنترنيت.

صدر لها :
(الضغط على اسم الديوان ينقلك الى الديوان)


ثورة على الصّمت-1994
1994 - وزارة الثقافة والمعارف- الناصرة
*مرايا الوهم
1998- المدرسة الثانوية البلدية –الناصرة
*يوميات غجرية عاشقة 2001 – دار الحضارة – القاهرة
* ومن لا يعرف ريتا 2003- دار الحضارة – القاهرة
*قبل الإختناق بدمعة
2004 - دار الحضارة – القاهرة
*سأحاولكِ مرّة أخرى
بيت الشعر الفلسطيني - رام الله- 2008
*أنا جنونك-مجموعة قصصيّة
بيت الشعر الفلسطيني - رام الله- 2009


مجموعات الكترونيّة:
بنفسجُ الغربـــَة 2008-رواية قصيرة
طوبى للغرباء-رواية قصيرة-2007

سيمفونية العودة 2010-رواية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق